الشريط الأخباري

“إسرائيل” أوهام وأحلام!-  بقلم: أحمد حمادة

من عمق أزماته المتراكمة، يحاول الكيان الإسرائيلي، توتير أجواء المنطقة، عله يهرب من تلك الأزمات إلى الأمام، ومن خلفه واشنطن تحاول العزف على أفعال العدوان والإرهاب، علها تنقذ مشروعها الاستعماري المتهاوي في سورية والمنطقة والعالم برمته، ولاسيما حصادها الخاوي في أوكرانيا.

في مساء أمس الجمعة تعتدي صواريخ الكيان على المنطقة الوسطى، ما أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء، بينهم مدني واحد، وجرح سبعة مواطنين بينهم طفلة، ووقوع بعض الخسائر المادية، وفي صباح اليوم نفسه تحرّك واشنطن وأداتاها الصهيونية والتركية الإرهابيين لاستهداف حافلة مبيت عسكري في ريف حلب الغربي، استشهد خلاله عشرة عسكريين، وجُرح تسعةٌ آخرون.

ماذا تريد واشنطن وأداتها الإسرائيلية إذاً من وراء هذه العمليات الإرهابية بامتياز؟ ولماذا تتزامن مرة مع إعلان الكيان المحتل عن مناورة عسكرية في البحر الأبيض المتوسط، ومرة عن استنفاره على حدود فلسطين المحتلة مع لبنان؟ ولماذا يترافق ذلك أيضاً مع محاولة تفجير الأوضاع في فلسطين المحتلة عبر اقتحام الأقصى واستفزاز المصلين منذ أسابيع، ثم عبر اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، ثم تسريب الأخبار عن نية “الموساد” الصهيوني القيام بعمليات اغتيال واسعة في قادم الأيام؟

إنه المأزق والأزمة التي تضرب عمق الكيان، وتؤرق جنوده ومستوطنيه، ولاسيما أن هناك مزاجاً عاماً بين العسكر المحتلين والمستوطنين المتطرفين، يجزم بأنهم يستشعرون أن كيانهم بات مهلهلاً، ما يدفع حكام الكيان وجنرالاته بالهروب إلى الأمام ومحاولة إشعال حرب كبرى في المنطقة، يتوهمون أنها ستنقذ إستراتيجياتهم الفاشلة.

لا بل يتوهم حكام الكيان الغاصب أن الفرصة قد تكون سانحة لهم لمعاودة العدوان على سورية، في ظل انشغال روسيا بالحرب الأوكرانية، من دون أن يدركوا أنهم يستنسخون أوهامهم، ويعيدون نسج أحلامهم البائدة، فها هي طائراتهم وصواريخهم تخيب وتفشل، وها هي أزماتهم الوجودية العميقة تضرب بجذورها إلى القاع، وها هي مقولة “القوة التي لا تقهر والأسطورة التي لا تخسر” تسقط كل يوم بعد أن أسقطها جيشنا العربي السوري في تشرين، وبعد أن استطاع شعبنا دحر الإرهاب وردع المحتلين خلال أكثر من عقد من الزمن.

انظر ايضاً

تحت ستار (الآمنة).. بقلم: أحمد حمادة

المنطقة (الآمنة) توحي تسميتها بالشعور بالأمان، واستعادته، وتوفير الأمن لسكانها، وتحقيق الاستقرار فيها، بعد فوضى …