أطفال سورية يبدؤون عطلتهم الانتصافية مع افتتاح مهرجان مسرح الطفل

محافظات-سانا

وسط إقبال لافت من الأطفال وأسرهم بدأت اليوم عروض مهرجان مسرح الطفل التي تتضمن 38 عملا منوعا بين الأعمال التقليدية ومسرح الدمى والعروض الراقصة تقدمها فرق عامة وخاصة في خشبات ومراكز 11 محافظة.

المهرجان الذي تقيمه مديرية المسارح والموسيقا سنويا خلال العطلة الانتصافية افتتح عروضه في دمشق من خشبة الحمراء من خلال مسرحية فلة والأقزام السبعة تأليف هشام كفارنة وإخراج بسام حميدي.

ووجد الأطفال في العرض المستوحى من القصة الشهيرة فرصة للقاء مباشر يوفره المسرح بينهم وبين شخصياتهم المحببة.

العرض الذي انتجته مؤسسة ميار بالتعاون مع مديرية المسارح عكست سينوغرافيا شكل جديد لمسرح الأطفال يحاكي مفردات العصر بقالب حداثي يتناسب مع اهتمامات الصغار في عصرنا الحالي.

ورغم أنه اتكأ على قصة تراثية إلا أن المؤلف كفارنة استطاع تقديم القصة بقالب جديد أسبغ عليه الترفيه مع القيم الأخلاقية والتربوية ولعبت موسيقا إيهاب مرادني دوراً كبيراً في تحريك الحدث وجذب الجمهور من الأطفال وأهاليهم الذين انسجموا مع العرض بطريقة مميزة.

وعلى خشبة المركز الثقافي العربي بالحسكة قدمت دائرة المسرح القومي عرض مزرعة البهاء الذي يستمر لثلاثة أيام حيث بين مدير المسرح القومي في المحافظة اسماعيل خلف في تصريح لمراسل سانا أن العرض يحمل دعوة إلى تعزيز قيم الخير والعمل والتعاون في نفوس الأطفال وذلك في إطار كوميدي غنائي راقص معتبراً أن مهرجان مسرح الطفل تحول إلى تظاهرة جميلة تعم مختلف مسارح المحافظات وتشكل حالة من التواصل مع الأطفال خلال فترة العطلة الدراسية الانتصافية.

الممثلون فيصل حميد ويوسف شاكر وسلمان الأسيود الذين لعبوا في عرض مزرعة البهاء شخصيات الديك النشيط والحصان والخروف الكسول تحدثوا عن الأدوار التي أدوها لحيوانات محببة للطفل لتقديم رسائل للصغار بهدف تعزيز قيم الخير والعادات الحميدة في نفوسهم.

وفي اللاذقية افتتح عرض “ضيف الدب” لفرقة أليسار المسرحية فعاليات المهرجان على خشبة مسرح دار الأسد للثقافة بالمدينة وتضمن العرض مجموعة من النصائح المهمة لسلامة الطفل وتوعيته بأهمية الابتعاد عن الأشخاص المخادعين من خلال حكاية لمجموعة من حيوانات الغابة المحببة للطفل.

مخرج العرض ومدير فرقة أليسار المسرحية نضال عديرة أكد أهمية المهرجان الذي يستقطب في كل عام عدداً كبيراً من الأطفال وذويهم الأمر الذي يشكل حافزا للفرق المسرحية للمشاركة ضمن فعاليات المهرجان من خلال عروض جديدة وهادفة تحمل المتعة والفائدة وترسخ أسس المسرح الحقيقية في مخيلة الطفل عبر النص والفكرة وطريقة العرض.

واجتذب المهرجان في أول عروضه جمهوراً كبيراً من الأطفال والأهالي مثل اليزابيت مصطفى التي حضرت برفقة أبنائها ونوهت بأهمية أن يقضي الأطفال عطلتهم في متابعة أنشطة ثقافية وفنية تحقق لهم الفائدة والترفيه وتبعدهم عن سطوة الأجهزة الالكترونية أما الطفلة زينب شباني فرات بالمهرجان فرصة لحضور عروض مسرحية جميلة برفقة صديقاتها ما يشكل تجربة ممتعة وجميلة.

وفي طرطوس افتتحت فرقة نينار فعاليات المهرجان على خشبة المسرح القومي بعرض فني غنائي حمل عنوان “فرح الطفولة”.

مديرة المسرح القومي في المحافظة غادة عيسى أشارت إلى أن أهمية المهرجان في كونه فرصة للأطفال لتقديم مواهبهم الفنية خلال العطلة الانتصافية والاستفادة منها على نحو إيجابي مثمر مبينة أن مشاهدة مسرح الطفل لا تقتصر على الصغار بل الكبار أيضاً ما يدفع الطفل لتنمية حسه الفني والجمالي وتقديم الأفضل.

مخرج العمل ومدير فرقة نينار ياسر دله ذكر أن العرض ضم 35 طفلاً وطفلة من عمر 6 سنوات حتى 12 سنة قدموا باقة من الأغاني الوطنية كأغنية موطني وأغاني للأطفال كأغنية جينا نعايدكم وبعضاً من الأغاني التراثية.

وعبر عدد من الأطفال عن سعادتهم بهذه المشاركة التي أتاحت لهم فرصة الوقوف على المسرح للمرة الأولى لتكون اختبار لهم بالدرجة الأولى وبداية طريق نجاح بالموهبة إلى جانب التفوق في مجال الدراسة.

ووجد عدد من الحضور أن هذا العمل أظهر مواهب جديدة ومتميزة لأطفال بأعمار صغيرة تؤكد أهمية التوجه للجيل الجديد لاستثمار أوقات الفراغ بشيء فني هادف ولبناء قدراتهم وتوفير الاهتمام والرعاية الكبيرة لهم.

وشهد مسرح دار الكتب الوطنية في حلب افتتاح عروض المهرجان من خلال مسرحية تلفزيون جدو غسان إعداد وإخراج الفنان غسان مكانسي.

وبين محمد حجازي مدير الدار ومدير المسرح القومي أن المهرجان يقام كل عام لتقديم انشطة مسرحية متنوعة وهادفة ومفيدة تهتم بثقافة الطفل وزرع القيم وإرسال الرسائل النبيلة له ليحملها معه إلى المنزل إضافة إلى قضاء وقت ممتع خلال فترة العطلة الانتصافية.

وأوضح الفنان مكانسي معد ومخرج العرض أن “تلفزيون جدو غسان” يحمل قيما نبيلة مثل الأمانة والصدق والنظافة ويحرص على تنبيه الأطفال على أهمية الالتزام بهذه القيم.

وعبر عدد من ذوي الأطفال عن أهمية هذه العروض في الارتقاء بوعي الصغار بطريقة جاذبة وبعيدة عن الوعظ والتلقين.

وعلى خشبة مسرح دار الثقافة بدرعا قدمت فرقة حاتم علي للفنون المسرحية عرض “معروف الاسكافي” إعداد وإخراج الفنان فراس المقبل.

وتضمن العرض وفقا لمخرجه رسالة توعوية وتعليمية للأطفال بأهمية التعليم والابتعاد عن مخلفات الحرب واتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا وأعرب عدد من الحضور عن سعادتهم بالعمل وبطريقة أداء الممثلين أدوراهم بإتقان.

ومن أبطال العمل ذكر محمد المومني أنه جسد دور الطبيب رؤوف الذي يقدم العلاج والنصائح للأطفال حول الأمراض وأهمية تجنب العدوى والابتعاد عن الأجسام الغربية التي خلفتها الحرب حفاظا على حياتهم مشيراً إلى أن العمل قدم بطريقة كوميدية لإيصال الرسالة التعليمية والتوعوية للأطفال بطريقة سهلة وبسيطة.

وشارك في العمل يوسف أبو حمد وأحمد عبود ومحمد محاميد ونور المعاني وموفق المقبل وريتاج المقبل إضافة إلى محمد المومني وفراس المقبل أما أغنية العمل فكتبها محمد المومني ولحنها أحمد عبود.

وفي السويداء افتتحت عروض المهرجان بمسرحية (خيال) على خشبة مسرح القصر الثقافي في المدينة.

المسرحية التي أعدها وأخرجها أكرم غزلان جاءت بأدوات محببة وقريبة للأطفال من ملابس وزهور وسنابل القمح وديكور بسيط وإضاءة زاهية تحاكي الأطفال للابتعاد عن العنف ومحاربته بالمحبة مع إسقاطات على الواقع من خلال حكاية فحواها محبة الورود وحمايتها من العابثين.

وأوضح غزلان في تصريح لمراسل سانا أن العرض شبه إيمائي ومشاهده بصرية تحرر مخيلة الطفل وتدخله في جو من الفرح والتفاعل وتدفعه للتفكير وإعطاء الحلول وكيفية التصرف ونبذ العنف في التعامل مع الآخرين.

المخرج رفعت الهادي رئيس دائرة المسارح بين أنه تم إعداد عملين مسرحيين للمهرجان من الكبار إلى الصغار ومن الصغار إلى الصغار بهدف تقديم المتعة والفائدة للأطفال منوهاً بأهمية إقامة هذا المهرجان لإشغال وقت فراغ أطفالنا بما هو مفيد فنيا وفكريا.

انظر ايضاً

عرض أبطاله أطفال في رابع أيام مهرجان مسرح الطفل

حمص والسويداء-سانا لم تمنع أجواء الطقس الباردة الأطفال من ارتياد خشبات المسارح ومتابعة العروض التي …