مواجهة منتظرة بين بايدن وتجمع أوبك بلس

واشنطن-سانا

بدأت ملامح المواجهة المنتظرة بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ومجموعة أوبك بلس تتشكل بوضوح مع استعداد الأول للإعلان عن ضخ كميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي لكبح ارتفاع أسعار النفط في الولايات المتحدة.

وكالة بلومبيرغ الأمريكية نقلت عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها قولها إن بايدن سيعلن في وقت لاحق عن “سحب أكثر من 35 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة وسيكون الإعلان هذا بالتنسيق مع العديد من الدول الأخرى المستهلكة للنفط كالهند واليابان وكوريا الجنوبية”.

الوكالة لفتت إلى أن هذه الخطوة من قبل كبار مستهلكي النفط هي “لترويض الأسعار بعد أن رفضت دول أوبك بلس الدعوات الأمريكية لزيادة الإنتاج بشكل كبير”.

وفي المقابل قالت مصادر في تجمع أوبك بلس إن الدول الأعضاء “قد تعدل خططها الإنتاجية ما يسمح بزيادة الإنتاج بأكثر من 400 ألف برميل يومياً خلال الشهر المقبل إذا مضت الدول المستهلكة للنفط في استخدام احتياطياتها الاستراتيجية من النفط للحد من أسعار الخام”.

وبحسب المصادر فإن بعض دول أوبك بلس غير راضية عن لجوء الدول المستهلكة إلى الاحتياطيات الاستراتيجية المفترض استخدامها في حالات الطوارئ لخفض الأسعار في الأسواق العالمية.

ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي حثوا بايدن أمس على المضي قدماً في خطة سحب النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي على الأقل مؤقتاً في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار.

وسبق أن طلبت إدارة بايدن من بعض أكبر الدول المستهلكة للنفط في العالم ومنها الصين والهند واليابان دراسة استخدام احتياطياتها من الخام في مسعى منسق لخفض الأسعار وتحفيز التعافي الاقتصادي.

وجاء هذا الطلب غير المعتاد بينما يقاوم بايدن الضغوط السياسية جراء ارتفاع أسعار البنزين وغير ذلك من التكاليف الاستهلاكية الأخرى كما يعكس الطلب إحباط الولايات المتحدة المتزايد من منظمة أوبك وحلفائها في تجمع أوبك بلس الذي رفض طلبات واشنطن المتكررة الإسراع بزياداته في إنتاج النفط.

وتحاول الإدارة الامريكية احداث صدمة في الأسواق في الوقت الذي تبدأ فيه الضغوط التضخمية التي ترجع في جانب منها إلى ارتفاع أسعار الطاقة بإحداث اضطرابات سياسية.

يذكر أن أوبك بلس هو اتفاق يضم 23 دولة مصدرة للنفط منها 13 دولة عضواً في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وجرى التوصل لهذا الاتفاق في تشرين الثاني 2016 بهدف خفض إنتاج النفط لتحسين أسعار النفط في الأسواق العالمية.

باسمة كنون

انظر ايضاً

بايدن يسير على خطى ترامب ويشتم مراسل فوكس نيوز

واشنطن-سانا وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن في أخطاء سلفه دونالد ترامب الذي عرف عنه توجيه …