فلاحو الحسكة ودير الزور: رفع سعر شراء القمح دافع لزيادة الإقبال على الزراعة

الحسكة ودير الزور-سانا

قرار رفع سعر شراء محصول القمح للموسم القادم وتحديده بمبلغ 1500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد خلف ارتياحاً لدى المزارعين والمعنيين بالشأن الزراعي في محافظة الحسكة ولا سيما أنه يراعي ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ويشكل تقديراً لجهد الفلاح.

مدير زراعة الحسكة المهندس رجب سلامة قال في تصريح لمراسل سانا إن تحديد السعر بشكل مسبق له أثر إيجابي على الفلاحين لناحية زيادة إقبالهم على الزراعة ما يساعد على تنفيذ الخطة الزراعية المقررة إضافة إلى أن السعر مدروس بعد الأخذ بعين الاعتبار تكلفة الإنتاج وجهد الفلاح وترك هامش ربح مناسب ما يزيد الإقبال على الزراعة وتسويق كامل المحصول إلى مراكز الحبوب.

وأوضح سلامة أن السعر قد يطرأ عليه تغير وخاصة أن هناك مراقبة دائمة للأسعار المتعلقة بمستلزمات الإنتاج الزراعي وفي حال كان هناك ارتفاع قد يكون هناك زيادة أو تعديل في الأسعار المقررة ما يعكس الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي لإعادته إلى سابق عهده.

رئيس اتحاد فلاحي المحافظة أحمد كان أشار إلى إن السعر مجز على ضوء الأسعار الرائجة لمستلزمات الإنتاج ويترك هامش ربح جيد للفلاح ويسهم في زيادة الإقبال على الزراعة وتطبيق الخطة الزراعية ونأمل كمنظمة فلاحية أن يكون هناك مراعاة لأي ارتفاع في أسعار مستلزمات الإنتاج خلال الفترة القادمة وأخذها بعين الاعتبار لتعديل الأسعار وخاصة أن أسعار شراء مستلزمات الإنتاج غير ثابتة.

رئيس الرابطة الفلاحية بالقامشلي علوان العمري بين أن تحديد سعر القمح المسبق بـ 1500 ليرة سورية قرار مشجع للفلاحين لزراعة القمح هذا العام مشيراً إلى أن الفلاح يسعى لتغطية نفقات العمل في أرضه والربح الجيد وهذه التسعيرة ستغطي تكاليف البذار وتحفز الفلاح للعمل من أجل زراعة أرضه.

المهندس عايد الحسين رئيس فرع مؤسسة إكثار البذار في الحسكة أكد جاهزية فرع المؤسسة لتوزيع وبيع البذار للفلاحين وسيتم المباشرة اليوم بأعمال الغربلة والتعقيم وهناك رصيد جيد من البذار لدى فرع المؤسسة وحاليا بانتظار التعليمات الخاصة بالأسعار وآلية التوزيع.

الفلاحان في منطقة القامشلي صالح العرجون وحسن الكعيد  أكدا أن السعر المسبق جيد ويصب في مصلحة الفلاح وينعكس على الواقع الزراعي لناحية الأقبال على الزراعة وسيوفر موسما جيدا بعد عام مضى من الجفاف الأمر الذي سبب للفلاحين خسائر متفاوتة.

من جانبه اعتبر الفلاح في المنطقة الجنوبية للمحافظة محمد ادريس إصدار تسعيرة للقمح بشكل مسبق مؤشر جيد ويحفز الفلاح للزراعة ولا سيما أن الأسعار مجزية على ضوء الاسعار الرائجة لوسائل الإنتاج في الفترة الحالية داعياً القائمين على الشأن الزراعي إلى أن تكون هناك مراقبة دائمة للسعر وأن يكون هناك تعديل يراعي الارتفاع.

وفي دير الزور أكد مدير الزراعة المهندس عبد الحميد عبد الحميد أن أسعار شراء القمح الجديدة مناسبة ومشجعة للفلاحين لكونها تراعي تكاليف الإنتاج وفق الأسعار المحلية وتحقق هامش ربح جيد للفلاحين وتسهم في تشجيعهم على الاهتمام بمحاصيلهم وتسليمها لمراكز الحبوب.

وبين رئيس اتحاد فلاحي دير الزور خزان السهو أن القرار جاء منسجما مع آمال الفلاحين بتقدير الحكومة للأعباء التي تقع على عاتقهم حيث أعطى أثراً إيجابياً ودفعاً مهماً للعملية الإنتاجية والزراعية وانتعاشاً للفلاحين بقطف ثمرة تعبهم في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف مستلزمات الإنتاج من محروقات ومبيدات وأسمدة وأجور نقل ويد عاملة.

ووصف رئيس الرابطة الفلاحية في البوكمال أحمد الحسن قرار رفع سعر شراء القمح من الفلاحين بـ “الإجراء المنصف” حيث يضمن هامش ربح مقبولاً على أتعابهم ويشكل حافزاً أكبر لمتابعة العملية الإنتاجية كما سيشجعهم على تسويق إنتاجهم بشكل كامل ومباشر إلى مراكز السورية للحبوب.

وقال الفلاح إبراهيم السلامة من بلدة الخريطة إن هذا القرار يعطي دفعاً كبيراً للعملية الإنتاجية والزراعية لأن القمح محصول أساسي لفلاحي دير الزور ومحصول استراتيجي مرتبط بالأمن الغذائي.

ونوه الفلاح غانم السودان من بلدة الشميطية بأن الأسعار الجديدة تؤكد الحرص الحكومي على الارتقاء بالواقع الزراعي ودعم الفلاحين الذين سيبذلون جهودا مضاعفة لزراعة كل شبر من أراضيهم.