الشريط الأخباري

لأنها بلادي… الحكاية الأولى (ذخيرة من الحب)

دمشق-سانا

الحب في زمن الحرب له قدسية خالصة فهو ذخيرة لسلاح الأبطال بما يحمله من مشاعر للوطن والأم والحبيبة والإنسان من أجل الحب يحيا ومن أجله يبذل حياته لمن يحب.

لأنها بلادي... الحكاية الأولى (ذخيرة من الحب)أسرة الدراما الملحمية “لأنها بلادي” في أولى حكاياتها المتصلة بعنوان “ذخيرة من الحب” اختارت قصة “نسور” سورية من الطيارين الحربيين لتختزل في أربع حلقات ما تعرضت له المطارات العسكرية من اعتداءات إرهابية واغتيال الطيارين في سلاح الجو وبطولات هؤلاء الذين تشربوا عقيدة الانتماء عشقاً أزلياً وحكاية شعب احتضن جيشه فانتصر.

وكان الحب الذي تغيرت ماهيته في الحرب جوهر الصفحات الأربعة الأولى التي روت حكاية طيار شاب “الحارث” جمعته مع خطيبته “اليمامة” أحلام الحياة فتلك اليمامة التي أحبت عقاباً محكوماً بالطيران وبتحدي المخاطر كان على قلبها أن يتدرب يومياً على نتائج المعارك فإما الفرح بعودته ليزف اليها عريساً أو الحزن بعودته شهيداً وهي من قالت له يوماً عندما سألها لماذا اختارته من بين العديد من الشباب وهو ضابط في الجيش العربي السوري “أنت ورفاقك أمانة عنا وفي قلوبنا جميعا أنت أمني وأماني ودنيتي كلها”.

وتوثق الحلقات الأربع وبمشاركة أكثر من 30 ممثلاً وممثلة في “ذخيرة من الحب” ما تعرض له طيارو الوطن لتعود بالذاكرة إلى جريمة اغتيال الـ 7 من الطيارين الحربيين حيث نصب الإرهابيون كميناً لهم استهدف الحافلة التي كانت تقلهم من مطار التيفور على طريق حمص تدمر حيث أعلن التنظيم المسمى “كتيبة الفاروق” الإرهابي الذي ينتمي الى ما يدعى بـ ” الجيش الحر” مسؤوليته عن تلك الجريمة من خلال بيان نشر عبر الانترنت.

وتؤكد الصفحة الأولى من ملحمة “لأنها بلادي” أن استهداف الإرهابيين للطيارين الحربيين لمعرفتهم أن كل طيار قادر على القضاء على المئات منهم وتدمير أسلحتهم وآلياتهم بالمقابل عملت المؤسسة العسكرية على مضاعفة إجراءات الأمان لحماية نسور السماء لأنه عبرهم يتم تنفيذ ضربات دقيقة مستهدفة البنية التحتية الخاصة بالإرهابيين وطرق تهريب السلاح والمسلحين لهم من دول الجوار الذين لم يراعو حق الجيرة.

الصفحة الثانية من الملحمة تحدثت عن سعي الإرهابيين إلى امتلاك الصواريخ المضادة للطائرات واستهداف المطارات والطائرات العسكرية ومحاولات السيطرة عليها لتصل ذروة الحدث من خلال مغادرة “الحارث” لطيارته بالقفز خارجها عند إصابتها مواجهاً محاولات الإرهابيين في منطقة “سبخات الملح” بالمنطقة الشمالية أسره وسعارهم الوحشي للعثور عليه وتسليمه إلى مشغليهم في تركيا.

لأنها بلادي... الحكاية الأولى (ذخيرة من الحب)وخلال محاولات الحارث تخطي كمائن الإرهابيين للقبض عليه يخرج بطل جديد من الشعب السوري البدوي “مهيد” الذي قطع على نفسه عهداً بمساعدة العسكر التائهين في الصحراء ثأراً لمقتل أبناء قبيلته أمام ناظريه على يد الإرهابيين المرتزقة لينقذ الحارث ويخبئه في مكان آمن وتجمع بينهما صداقة جمعها حب الوطن والخوف على الأرض والعرض.

وينقلنا مخرج العمل نجدة انزور وكاتبه محمود عبد الكريم وعبر كم ضخم من مشاهد الحرب تحاكي الحرب الحقيقية إلى عوالم إنسانية صافية وصادقة تصف مشاعر الأب الذي قال عند تلقيه خبر فقد ابنه ” إن عاد نضعه في قلوبنا وإن استشهد فهو تاج على رأسنا” وحرقة قلب الأم على مصير ولدها وانتظار اليمامة وإيمانها بعودة حبيبها سالماً إليها.

الصفحة الثالثة من “ذخيرة من الحب” يصبح المصير المشترك الذي جمع الحارث ومهيد محور أحداثها فهما يواجهان معاً عدواً واحداً صفته الغدر وسلاحهما في هذه المواجهة مثل وقيم عليا تشرباها كل في بيئته ورغم هذه الأجواء لم يغب عن المخرج أن يستحضر تراث البادية السورية البسيط والجميل عبر أغنية تشدو بها زوجة مهيد تبكي جروح الوطن وتتغنى بأصالته.

وصورت هذه الصفحة اعتداءات وجرائم تنظيم “داعش” الإرهابي بحق قطاع النفط والغاز السوري لسرقته وبيعه لأميركا وتركيا وتضحيات الجيش الذي استبسل في الدفاع عنه فتعرضت نقاطهم العسكرية لأشرس الهجمات الإرهابية وهنا تبدأ حكاية بطولة جديدة من خلال إلتقاء مجموعة صغيرة من جنودنا البواسل مع الحارث وصديقه البدوي ليقوم مهيد بإلقاء القبض على من قتل أهله من الإرهابيين وعند استجوابه من قبل الحارث يكشف الإرهابي عن موقع يخزن فيه الإرهابيون أسلحتهم لتكون مهمة جديدة لأبطال يواجهون العدو في الصحراء.

هذه الحكاية ومثيلاتها من قصص البطولة كانت زوادة السهرات بين عائلات أبطال الجيش السوري الذي خاض حربه المقدسة على كل الجبهات حيث يشرح أحد الضباط لوالد الحارث معنى عبارة طلقة مقابل طلقة وصاروخ يواجه أخر التي تداولها الإعلام لتظهر أمامنا بطولة تحمي سورية من الاعتداءات الصهيونية المتكررة على سماء بلادنا وما تقوم به قوات الدفاع الجوي من التصدي لهذه الاعتداءات متسلحين بالهدوء والثبات ليكون شرف الوطن برجاله.

وتعرض الصفحة لمحطات مشرقة لموقف العشائر السورية المساند لجيشنا الصنديد وإيمانها بقدسية ترابنا ودحر الغزاة عنه وحفظ الأمانة كما تتطرق الصفحة لما تعرضت له عروس الصحراء تدمر على يد إرهابيي “داعش” الذين نهبوا آثارها وحطموا ما لم يقدروا على سرقته واقتتالهم فيما بينهم على نهبهم لثروات سورية.

لأنها بلادي... الحكاية الأولى (ذخيرة من الحب)ويجتمع الأحبة في الصفحة الأخيرة بعد طول غياب مظهرين وقوف المرآة مع الرجل في هذه الحرب كما جاء على لسان الراوية التي لعبت دورها الفنانة القديرة نادين الخوري لتمهد المشاهد الاخيرة المعارك التي خاضها الجيش السوري في تحرير ريف اللاذقية الشمالية عبر معركة السمرا من براثن الإرهاب ومعركة الجنوب تحت عنوان “الطريق إلى الجنوب”.

أدى الشخصيات الرئيسة في صفحات “ذخيرة من الحب” من الملحمة الدرامية لأنها بلادي التي أنتجتها المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي الفنانون جوان خضر وألين عيسى وأحمد مللي وخلدون قاروط وزامل الزامل وتوفيق اسكندر ومجدي مقبل وريموندا عبود وأسيمة يوسف وجمال نصار ويحيى بيازي وآخرون.

رشا محفوض وسامر الشغري

انظر ايضاً

لأنها بلادي.. الممثل يوسف المقبل: دراما توثيقية لصمود الشعب وبطولات الجيش