الشريط الأخباري

الراحل محمد ابراهيم العلي.. أنموذج للأديب الذي يستمد مادته من تجربة نضالية

دمشق-سانا

الروائي محمد ابراهيم العلي ابن الريف الذي عرك الحياة وخبر الكفاح والنضال فاستمد منهما مادته الأدبية والتأريخية مخلفا وراءه عشرات الكتب والأعمال الروائية السياسية والاجتماعية والوطنية والقصصية غيبه الموت بالأمس عن عمر 87 عاما.

العلي الذي كان ضابطا في الجيش العربي السوري وشارك بفعالية في ثورة 8 آذار نعاه اتحاد الكتاب العرب على لسان رئيسه الدكتور محمد الحوراني مؤكدا في تصريح لـ سانا أن الروائي والمفكر والسياسي العلي قامة فكرية مهمة في المشهد الثقافي السوري ولعب دورا فاعلا في تاريخنا المعاصر وظل عبر سنوات عمره متمسكا ببلده وبالأهداف والمثل والمبادئ العالية التي تربى عليها ما جعله من المدافعين عنها في أحلك الظروف.

مدير الثقافة في دمشق وسيم مبيض أشار إلى التزام الروائي العلي بالواقع والدفاع عن الوطن والتمسك بما اكتسبه خلال حياته العملية من ثقافة ومبادئ وأخلاق.

وحول حضور إرهاصات ثورة الـ 8 من آذار وواقع الإنسان السوري في أعمال العلي تحدثت الروائية فائزة داود عضو مجلس اتحاد الكتاب العرب عن تلخيص الراحل في أعماله الروائية لمعاناة الإنسان السوري في الريف من تحكم الإقطاع وتوقفه عند تجارب غنية من حياته الاجتماعية والعسكرية واصراره على الانتماء للوطن مهما بلغت التحديات والمخاطر.

ومن الأدباء الذين عرفوا الراحل عن كثب أوضح الشاعر الطبيب نزار بني المرجة أنه عرف العلي قبل أن يلتقيه شخصيا بسنوات بصفته الشهيد الحي وأحد صانعي ثورة الثامن من آذار والذي كاد يدفع حياته من أجل إيمانه بالنضال ضد قوى الإقطاع والرجعية وقناعته الراسخة بالوحدة العربية لافتا إلى أن معرفته به تعززت من خلال وجودهما معا في اتحاد الكتاب حيث كان يمثل أنموذجا للكاتب والأديب الذي يستمد مادة منجزه الإبداعي الواقعي من تجربة نضالية مريرة وغنية بالتفاصيل فصدرت له مجموعة كتب وأعمال وثقت لسنوات طويلة ومفصلية من حياة شعبنا ونضاله.

الباحث الدكتور علي القيم وصف رحيل الأديب العلي بالخسارة الثقافية والفكرية والسياسية لأنه كان ذاكرة تاريخية وملما بشكل دقيق بالأحداث التي شهدتها سورية على مدى أكثر من نصف قرن وما مر على الأمة من تحولات وانعكس ذلك على سلسلة أعمال ألفها نبعت من داخله ورصد عبرها تجربته الغنية ومنها قصة الحكم عليه بالإعدام زمن حكم الانفصال.

محمد خالد الخضر وشذى حمود