الشريط الأخباري

خراسان منذ العصر الساساني حتى سقوط الدولة الأموية.. كتاب إلكتروني يختزل 500 عام من التاريخ

دمشق-سانا

تعني كلمة خراسان باللغة الفارسية أرض المشرق وقد أطلق عليها هذا الاسم للدلالة على الربع الشرقي من إيران ولكن العرب توسعوا في هذه التسمية وأعطوها لكل الأرض الممتدة من هضبة إيران حتى جبال الهند لإيمانهم بأهمية هذه المنطقة ودورها الكبير سياسياً وحضارياً.

وللإضاءة على هذه المنطقة بموقعها ومكانتها وتاريخها صدر كتاب “خراسان منذ العصر الساساني حتى سقوط الدولة الأموية” دراسة سياسية وإدارية للدكتورة ناهد محمود حسين على شكل دراسة علمية مستفيضة غنية بالمراجع العربية القديمة والحديثة والفارسية والغربية المترجمة فجاء أشبه بالموسوعة الجغرافية والتاريخية لهذه الأرض طوال 500 عام.

ويقدم الكتاب الصادر إلكترونياً عن الهيئة العامة السورية للكتاب في 704 صفحات من القطع الكبير عرضاً مسهباً لجغرافية إقليم خراسان بحدوده وامتداده وما فيه من مناطق نيسابور ومرو وهراة وبلخ ومناخه وأنهاره.

وتشرح الدكتورة ناهد الأوضاع العامة في خراسان خلال العهد الساساني مع تولي الأسرة الساسانية مقاليد السلطة فيها على يد أردشير بن بابك سنة 224 ميلادية مستعرضة أسماء من تعاقبوا بعده على العرش الساساني حتى أعظم ملوكهم وهو كسرى أنو شروان ثم تدهور الدولة من بعده فتولى العرش شخصيات ضعيفة ما أدى إلى انحلال الدولة وساعد العرب في القضاء عليها ثم تعرج إلى الأديان السائدة في تلك الفترة.

وتخصص المؤلفة جانباً واسعاً للحديث عن الأوضاع الاجتماعية التي كانت سائدة في خراسان مبينة أن الشعب كان خليطاً من الفرس والأكراد والهياطلة والخوارزميين والترك وكان المجتمع مؤسساً من طبقات أربع هم رجال الدين ورجال الحرب والكتاب وطبقة الشعب وكان لكل طبقة رئيس وكان من الصعب الارتقاء إلى طبقة أعلى إلا في حالات نادرة جداً لأن ملوك الفرس يرون في انتقال الناس إلى غير طبقاتهم إيذاناً بخراب الدول وكان الاقتصاد زراعياً إقطاعياً يسيطر عليه الدهاقون.

ثم تنتقل الدكتورة ناهد للحديث وبكثير من التفصيل عن فتوح خراسان في العصرين الراشدي والأموي فقسمتها في حقبة كل خليفة بدءاً من عمر بن الخطاب وانتهاء بهشام بن عبد الملك مبينة الصعوبات الكبيرة التي واجهت الجيوش العربية لإخضاعه.

وتسهب المؤلفة في الحديث عن السياسة الإدارية والمالية التي كانت متبعة في خراسان زمن الراشدين والامويين والمؤسسات التي أحدثوها وسبل تأمين نفقات الإقليم وموارده وإصلاحات نظام الضرائب.

يذكر أن الدكتورة ناهد محمود حسين من مواليد صافيتا سنة 1986 حاصلة دكتوراه في تاريخ العرب والإسلام بالعصر الأموي وهي عضو في الهيئة التدريسية بقسم التاريخ وفي لجنة كتابة التاريخ في جامعة دمشق لها العديد من الأبحاث والمقالات.

سامر الشغري

انظر ايضاً

هيئة الكتاب تدعو الباحثين في مجال الترجمة لإعداد دراسات للمشاركة في ندوتها السنوية

دمشق-سانا دعت الهيئة العامة السورية للكتاب الباحثين في مجال الترجمة إلى إعداد دراسات وبحوث للمشاركة …