القاضي بلال: مرسوم العفو ركز على الجانبين الإنساني والإصلاحي وتميز باتساعه وشموليته

دمشق-سانا

قال عضو إدارة التشريع القاضي عمار بلال إن مرسوم العفو العام الصادر في 2 أيار الجاري أظهر المعنى الإنساني للعفو عندما منحه عن كامل العقوبة المؤبدة أو المؤقتة للمصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء يجعله بحاجة إلى معونة غيره لقضاء حاجاته الشخصية.

وأكد القاضي بلال أن المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2021 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 2 أيار 2021 جاء واضحا جدا بقضية الحقوق الشخصية والحفاظ عليها وخاصة حينما علق الجرائم الخطيرة بإسقاط الحق ولم يعلقها بالوفاء بالحق.

ووفقا للرؤية العامة تميز المرسوم حسب بلال باتساعه وشموليته حيث توسع في مساحات العفو الجزئية وحافظ على الحقوق الشخصية في كثير من الجرائم ذات الطابع الحساس لما في ذلك من أثر على المصالحة الاجتماعية إضافة إلى مراعاة العامل الإنساني مشيرا إلى أنه استثنى جرائم تتميز بالخطورة وتأثيرها على المجتمع وكان أكثر شمولية للعقوبات الجنائية لتصبح نصف العقوبة كما أنه قلل كثيرا من الاستثناءات.

وأضاف بلال إن العفو شمل جرائم لم يسبق أن شملت سابقا كالجرائم التي ترتبط وبشكل أساسي بالحقوق الشخصية والجرائم ذات البعد الاجتماعي والتي تتعلق بالأخلاق العامة “جرائم المخدرات” حيث تعامل معها المشرع بهدوء وعقلانية وبكثير من الجدية والموضوعية ونظر إلى الاثر الإيجابي لعودة مرتكبها إلى المجتمع.

وبين بلال أن المرسوم يعطي فرصة جوهرية للأشخاص الموقوفين ليعودوا لأسرهم ومجتمعاتهم كعناصر فاعلة ومنتجة ويعطي الفرصة أيضا للأهل وللمجتمع كي يساعدوا هذا الشخص على الانخراط في الحياة السوية بدلا من الشكوى والتذمر لافتا إلى مراعاة المشرع الحالة الظرفية للجاني إذ أن الكثير من الجرائم تحصل نتيجة ظروف معينة وليس بسبب خلل شخصي أو أخلاقي.

وسعى المرسوم من جانب آخر إلى المغنم المالي حيث كان دقيقا بجعل المخطئ يدفع ثمن خطيئته وكان هناك استثناءات للغرامات حيث أن المرسوم ربط الاستفادات بدفع الغرامات وهي رسالة واضحة ومنطقية جدا وذات حكمة دقيقة مشيرا إلى أنه جاء أيضا مراعاة للظروف الصحية القائمة حاليا المتعلقة بفيروس كورونا حيث أن ازدحام السجون يشكل ضررا كبيرا على الأفراد والمجتمع.

ولفت بلال إلى بدء تطبيق المرسوم من لحظة صدوره حيث تم توجيه النيابات العامة إلى البدء بإتمام معاملات إطلاق سراح الموقوفين الذين شملهم وبما يخص الجرائم المشمولة بشكل جزئي يتم تطبيق العفو عليها بعد صدور الحكم وذلك حسب مدة التوقيف وشمولية العقوبة بالإعفاءات السابقة.

وأشار بلال أن العفو أمر قضائي بحت يتم تنفيذه وفق الأصول والإجراءات القانونية لافتا إلى ضرورة فهم واحترام مفهومه من قبل القضاة لأنه مطلب وواجب وضرورة دائمة.

انظر ايضاً

بالصور.. النيابات العامة تبدأ بتطبيق مرسوم العفو

دمشق-سانا بدأت النيابات العامة في كل عدليات سورية بتطبيق المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2021 …