(مدحت باشا) أعرق أسواق دمشق القديمة.. منتجات متنوعة وطرق ترويج مبدعة-فيديو

دمشق-سانا

بأرضه المرصوفة بالبازلت وبسقفه الحديدي الذي تخترقه خيوط الشمس يحتضن سوق مدحت باشا مجموعة من أقدم المحال التجارية وأعرقها في دمشق حيث تصطف على جانبيه متاجر الألبسة والأقمشة والستائر وتتفرع من أزقته أسواق أخرى كسوق الحرير والبزورية والخياطين والصوف.

سانا التقت بالعم أبو صالح الذي تحدث عن أنواع السلع الموجودة بالسوق مبيناً أنها منتجات نسيجية مميزة مثل الأقمشة الحريرية والعباءات الرجالية والكوفيات والطرابيش والشراشف والديباج والمناشف والستائر إضافة الى محلات بيع البن والمكسرات والحبوب والسمن العربي والزيوت والبهارات ومحلات العطارة والأعشاب ومحلات صنع وبيع المشغولات النحاسية والموزاييك والمصنوعات والمشغولات الشرقية الدمشقية الشهيرة.

وكغيره من أسواق دمشق القديمة يتوارث البائعون مهنة التجارة عن آبائهم لينقلوها بما تحمله من خبرات ومهارات خاصة إلى أبنائهم فالسوق المعروف ببضائعه مشهور أيضا بتجاره الذين يتفننون في عرض منتجاتهم وبيعها حيث أوضح إبراهيم الجراح (بائع ألبسة) أن لكل مهنة شخصيتها وأن على التاجر أن يكون سلساً ومرناً مع الزبائن يذكر ميزات منتجه بشكل مختصر ومحبب مبيناً أن وجود عدد كبير من التجار ضمن السوق يخلق منافسة شديدة وخاصة فترة الأعياد مما يؤدي إلى ظهور طرق ترويج مختلفة ومبدعة.

وأوضح رامي صاصيلة (بائع ألبسة) أن الزبائن غالباً ما يقصدون اسم متاجر محددة نتيجة تجربة سابقة مشيراً إلى أن بيع البضائع في ظل الظروف الراهنة وارتفاع الأسعار ليست مهمة سهلة لكن يمكن تعلمها مع القليل من الجهد.

الابتسامة والكلمة الطيبة وعدم التعالي والجرأة.. بتلك الأفكار لخص أنور الشامي الذي يعمل في السوق منذ 40 عاماً مفهوم الترويج مؤكداً أن سمعة التاجر من سمعة بضاعته وواحدة من العوامل الأساسية التي تجذب الناس لبعض المحال دون غيرها وخاصة في ظل وجود تجار يلجؤون لخداع الزبون وتحديداً في الأسواق التي تشهد حركة كبيرة.

محمد الحلبي (أبو نبيل) يعتمد في الترويج لبضاعته على عرضها بطريقة تجذب الزبائن إلى داخل المتجر يقول إنه “يجب على البائع أن يكون صريحاً لا يخفي عيوب المنتجات المعروضة على اعتبار أن لكل منتج مواصفات تحدد سعره” فيما بين بشار برمو صاحب محل بيع الكلف والرقع أن القدرة على التكيف مع ظروف السوق والتأقلم مع التغييرات التي تحدث به وتقبل الخسائر هو ما يميز تاجر سوق مدحت باشا عن غيره من التجار مبيناً أن إقناع الزبائن يتم عبر إظهار جودة ونوعية المنتج مع بعض الكلمات التي لها صداها الخاص في وجدان الزبون.

بدوره أكرم اشلان وهو تاجر أقمشة أكد أن لديه أسلوبه الخاص في الترويج لأقمشته المتنوعة عبر عرضها بألوان متناسقة تؤثر على الزبون وتجعله يلتفت إلى المتجر بطريقة عفوية إضافة الى تقديم العروض والحسومات في ظل ارتفاع أسعار معظم المنتجات.

واستطلعت سانا آراء بعض المواطنين الذين أكدوا في معظمهم أن أسلوب البائعين في الحديث وطرق استقبالهم عند دخولهم المتجر يلعبان دورا مهماً في إقناعهم وجذبهم فيما بينت صباح الحوراني التي تشتري لابنتها تجهيزات الزفاف أن سوق مدحت باشا يعتبر وجهة للتسوق ولتجهيز العروس نظرا للخيارات المتعددة وأسعاره المقبولة مقارنة بالأسواق الأخرى.

زيارة سوق دمشقي عريق كسوق مدحت باشا لها نكهة خاصة وفق إيمان زيتون التي تشير الى أنها تشعر بالراحة وهي تشتري لأن أغلب تجار السوق لديهم أسلوب لطيف في جذب الزبائن بينما أشارت دعاء سعيد إلى أن هذا السوق يقصده الغني والفقير بوجود بعض التجار الذين أسسوا علاقات متينة مع قاصدي السوق.

طارق السيد-نور يوسف

انظر ايضاً

مدحت باشا.. أعرق أسواق دمشق القديمة