الشريط الأخباري

الأديبة ثراء الرومي: اصطياد اللحظات الجميلة أهم صفات الشاعر

دمشق-سانا

ثراء الرومي مترجمة وأديبة تهتم بقضايا تخدم الثقافة الاجتماعية والوطنية وتبني علاقتها مع الترجمة خدمة للشعر وتقوية بنيته الفكرية والفنية وتعتبر الترجمة من الأسس الثقافية التي يجب أن نطلع عليها.

وفي حديث لـ سانا قالت الرومي: هناك رابط بين الترجمة والشعر يعني أن تكون شاعراً يجب أن تكون قادراً على اصطياد اللحظات الجميلة وتكون لديك قدرة تقدير شغف المشاعر بالأشياء الجديدة لأنها تغني رؤيتك الشعرية وإحساسك مشيرة إلى أن الترجمة تنقلك إلى عوالم وثقافات فيها الكثير من الدهشة والمتعة وتتحول في أغلب الأحيان إلى حالة تماه مع النص فتغنيه وتصبح أكثر قوة.

والترجمة وفق الرومي يجب أن تكون أمينة للمصدر وهذا المعيار الأهم بالدرجة الأولى ثم تأتي ثقافة المترجم ومطواعية ومرونة اللغة لديه فيسكب من روحه في كل ما يترجمه ويبدو النص المترجم في قالب جديد ومقبول لدى المتلقي وفق اللغة التي يتكلم بها فلا يشعر أنه أمام نص مترجم.

وتابعت الرومي.. إن الشعر هو حالة وجدانية تستبد بي لتنسكب على الورق وتظهر مكنوناتي وما أختزنه داخلي من ثقافة ومشاعر والحالة الشعرية تشبه حالات الاجتياح فهي لا تقاوم ولا بد من التعامل معها وتلبيتها مباشرة.

وعن كتابتها وترجمتها للأطفال قالت الرومي كل الأجناس الأدبية تفضي إلى بعضها ويثري بعضها الآخر ولكن لا بد من وجود الموهبة بالدرجة الأولى لتستمر العملية الإبداعية ويتمكن الأديب من تأدية ما يرغب به.

وأشارت الرومي إلى أنها تجد نفسها بالنص الجميل أياً كان الجنس الإبداعي الذي ينتمي إليه فتتنقل بين الأجناس الأدبية كواحات خصبة وتقدم ما يمثل الحالة التي تعيشها بشكل من المفترض أن يكون جميلاً.

وبينت الرومي أن كل شيء جديد تترجمه يضيف إليها شيئاً جديداً من ثقافة الآخر وقد يكون هذا الشيء مهما وإن لم يكن مهما فهو معرفة ثقافات الآخرين.

ورأت الأديبة والمترجمة الرومي أن هناك نهضة بأدب الأطفال واهتماماً لافتاً من قبل المعنيين بثقافة الطفل وثمة مجلات تصدر عن وزارة الثقافة-الهيئة العامة للكتاب كمجلة أسامة وشامة وهي تلائم الأطفال في مختلف الأعمار إضافة إلى الكتب والسلاسل التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب.

وأوضحت الرومي أن الشعر يحتاج إلى اهتمام أكبر وتصفية لما هو سائد فالاندفاع الكبير بكتابات عبر وسائل التواصل أفرز أسماء كثيرة وبعيدة عن واقع الشعر الحقيقي.

وختمت الكاتبة بالقول إن من يمتلك ثقافة قادرة على البحث عن مكامن الجمال وتقديمها بأسلوبه الإبداعي ليكون ما يقدمه أدبا حقيقيا يكون الأقدر على وضع بصمته للأجيال القادمة لافتة إلى أن مهمة المبدع غالباً تكون خطيرة لأنه مسؤول عن غرس بذور الإبداع في الأجيال الجديدة التي تنأى بها التكنولوجيا عن الثقافة إلى حد كبير.

يذكر أن ثراء الرومي مترجمة وتكتب الشعر وأدب الأطفال من مؤلفاتها في الترجمة سيرة ذاتية بعنوان (الحقيقة دائماً تسود) لكاتبها صدر الدين هشواني عن اللغة الإنكليزية وفي الشعر كتاب (بسيم في كلمات) رثائيات في رؤى شاعرة.

محمد خالد الخضر