الشريط الأخباري

الحكومات الأوروبية تفشل في حماية مواطنيها من تلوث الهواء… والوفيات بمئات الآلاف سنوياً

لندن-سانا

يستمر تلوث الهواء السام في التسبب بنحو نصف مليون وفاة مبكرة سنويا في القارة الأوروبية رغم تسجيل بعض التحسن حيث لا يزال أغلب الأوروبيين يتنفسون هواء قذرا في مدنهم وفقا للبيانات التي أصدرتها الوكالة الأوروبية للبيئة في تقريرها السنوي.

وقالت الوكالة في تقريرها الذي أوردته صحيفة الغادريان البريطانية إن “الحكومات في مختلف أنحاء أوروبا فشلت حتى اللحظة في حماية مواطنيها من تلوث الهواء السام حيث تتجاوز الملوثات الناجمة عن الزراعة والتدفئة المحلية والمركبات المستويات اللازمة لضمان الحصول على هواء صالح للتنفس يتطابق مع المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وذلك على الرغم من التشريعات التي وضعها الاتحاد الأوروبي والتعهدات الحكومية خلال الحملات الانتخابية”.

ووفق بيانات الوكالة فان “التعرض لمثل هذا التلوث تسبب في الوفاة المبكرة لنحو 417000 شخص في مختلف أنحاء أوروبا بما في ذلك البلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في عام 2018”.

وقال هانز بروينيككس المدير التنفيذي للوكالة ومقرها كوبنهاغن “إن بياناتنا تثبت أن الاستثمار في تحسين جودة الهواء يشكل استثمارا لتحسين صحة وإنتاجية كل الأوروبيين فالسياسات والإجراءات التي تتفق مع طموح أوروبا إلى عدم التلوث تؤدي إلى حياة أطول وأكثر صحة وجمعيات أكثر مرونة وقدرة على الصمود”.

وخلص تقرير الوكالة إلى أن ما يقرب من نصف مليون وفاة مبكرة كل عام تعزى إلى تلوث الهواء رغم بعض التحسن الناتج عن الاغلاق الناجم عن جائحة كورونا هذا العام وقالت إن بياناتها الأولية أظهرت أن تلوث الهواء في القارة الأوروبية تراجع بنسبة 60 بالمئة هذا العام.

ولفت التقرير إلى أن تلوث الهواء والضوضاء وتأثيرات تغير المناخ مثل موجات الحر والتعرض للمواد الكيميائية الخطرة تسبب اعتلال الصحة في أوروبا.

ويظهر تقرير جودة الهواء في أوروبا لعام 2020 الصادر عن الوكالة أن إستونيا وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا كانت الدول الأوروبية الأربع الوحيدة التي كانت تركيزات الجسيمات الدقيقة فيها أقل من القيم التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية الأكثر صرامة.

ووفقا لتقرير الوكالة فإن التعرض طويل الأمد لملوثات الهواء يتسبب في أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وكلاهما تم تحديده على أنه عامل خطر يمكن أن يؤدي إلى الوفاة لدى مرضى (كوفيد 19).

عامر ضوا