الشريط الأخباري

عودة الحياة تدريجياً إلى بلدة بيانون بريف حلب التي هُجر أهاليها جراء الإرهاب

حلب-سانا

بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى بلدة بيانون بريف حلب الشمالي الغربي مع عودة العائلات التي تم تهجيرها قسرياً من قبل الإرهاب إلى منازلها لترميمها وتأهيلها والسكن بها وإلى الحقول لحراثتها وتقليم أشجارها وجني محصول الزيتون فيها معلنة تمسكها بجذورها وحب انتمائها للوطن حيث بلغ عدد العائلات التي عادت للبلدة أكثر من خمسين عائلة.

كاميرا سانا رصدت ميدانياً واقع عودة الحياة للبلدة وانشغال أهلها بأعمال ترميم منازلهم وترحيل الأنقاض منها وزراعة جنائنها بالورود فيما انصرف بعضهم لحقول الزيتون المجاورة لقطاف ثمارها والاعتناء بها بينما تجمع الأطفال في المدرسة لتلقي الدروس من المعلمين الذين حرصوا على تقديم كل ما عندهم في ظل الإمكانات المتواضعة للمدرسة التي تضرر جزء منها بسبب الإرهاب.

وأوضحت المعلمة فاطمة أحمد أنها سعيدة بإعادة افتتاح مدرسة البلدة للتعليم الأساسي وعودة التلاميذ إليها بعد عودة الأمن والأمان للمنطقة ودعت جميع الأهالي للعودة وإرسال أطفالهم للمدرسة لمتابعة تحصيلهم العلمي كما عبر عدد من التلاميذ عن فرحتهم بالعودة إلى منازلهم ومدرستهم لتلقي الدروس فيها.

وقال معلم الرياضة صخر حاج غازي إن الأهالي بدؤوا بالعودة إلى البلدة بعد تطهيرها من الإرهاب بفضل أبطال الجيش العربي السوري وإحساسهم بالأمان منوها بالجهود التي تم بذلها للتواصل مع الأهالي وتسهيل عودتهم وإرسال ابنائهم للتعلم في المدرسة.

وخلال التجول في شوارع البلدة كان يحيى محمد هلال أحد الكبار في السن منهمكاً بترميم وإصلاح مدخل داره الذي تضرر وتدعيمه بالإسمنت والبلاط حيث أوضح أنه كان بشوق للعودة إلى منزله الذي اضطر لتركه والنزوح عنه قسرياً بسبب الإرهاب واليوم تحقق حلمه بعد عودة الأمن والأمان للبلدة وتحريرها وبدأ بأعمال ترميم ما تخرب من منزله والاهتمام به ليعود كما كان.

وفي حديقة منزله كان سمير نبهان منشغلاً بقلب التراب وإزالة الأعشاب بمعوله حول الأشجار وسقايتها حيث أكد أنه عاد لأعمال الزراعة والفلاحة في منزله وحقله منوهاً ببطولات الجيش العربي السوري الذي قدم التضحيات لتحقيق الأمان للمنطقة وبالتالي تمكنه وعائلته من العودة إلى بلدته وداره الذي غاب عنه طويلاً.

وبين يحيى مستو أحد أهالي البلدة أنه شعر بالحزن لدى عودته إلى بلدته ورؤيته منازلها مخربة ومهدمة لكنه اليوم أشد عزماً وإصراراً على إعادة إصلاح وترميم ما خربه الإرهاب ويدعو جميع الأهالي الذين هجروا من البلدة للعودة إليها لصيانة منازلهم والعمل في حقولهم فيما طالب مصطفى دعبول الجهات المعنية بالمحافظة بتأمين خدمات المياه والكهرباء وإعادة الاتصالات لتشجيع الأهالي للعودة إلى منازلهم.

وفي أحد حقول الزيتون كان عدد من الأهالي يقومون بجني المحصول حيث تحدث أبو جاسم والد شهيد وهو مقاتل في القوات الرديفة أنه عمل مع عدد من الأهالي على تأمين الحقول من الألغام التي زرعها الإرهابيون وتحديد مكانها ليجني الأهالي محصولهم من الزيتون.

وأوضح المهندس يحيى حاج غازي رئيس مجلس بلدة بيانون أنه ومنذ اللحظات الأولى لتحرير الريف الشمالي على أيدي أبطال الجيش العربي السوري تم العمل على إعادة الخدمات الأساسية لبلدة بيانون وشملت تنفيذ مشاريع لتأهيل البنى التحتية فيها ومنها ترحيل 30 ألف متر مكعب من الأنقاض وتزفيت مدخل البلدة وصيانة شوارعها إضافة إلى تنفيذ مشروع للصرف الصحي بطول واحد كيلومتر وصيانة بناء مجلس البلدة وهناك عدة مشاريع مستقبلية هدفها تواصل تأهيل البنى التحتية وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والإسهام في عودتهم.

ولفت إلى التنسيق مع الشركة العامة لكهرباء حلب لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في البلدة وكذلك التنسيق مع مؤسسة المياه لإعادة تفعيل الآبار في البلدة وضخ المياه للأهالي كما يتم العمل على إعادة تأهيل مخبز البلدة لتأمين الخبز.

قصي رزوق