الشريط الأخباري

قصائد من الشعر الموزون المموسق تعالج الواقع محور تجربة الشاعر هاني درويش

دمشق-سانا

الشعر الموزون الزاخر بالموسيقا والقضايا الاجتماعية والوطنية التي تهم الإنسان المعاصر هي الأسس التي تقوم عليها التجربة الشعرية عند الشاعر هاني درويش.

درويش الذي يجد في القصيدة سلاحاً إلى جانب الجندي في المعركة أسس خلال سنوات الحرب على سورية منتدى أصدقاء الشعر المقاوم ضم شعراء سوريين وعرباً.

ويوضح درويش خلال مقابلة مع سانا أن علاقته بالشعر بدأت منذ الطفولة بتشجيع من والده الذي كان شاعراً فجعله يحفظ المعلقات ولاميتي العرب والعجم ونصوص كبار الشعراء ليخوض في هذا الخضم ويتعلم الشعر على أصوله.

ويرى درويش أن ما يميز الشعر عن غيره من الأجناس الأدبية أن له القدرة على الجريان على ألسنة الناس وهذه ميزة لا تتاح للنثر كما أنه يؤرخ لمرحلة ما حيث عرفنا عن معظم العصور من قصائد شعرائها.

وبين درويش أن له عدداً من المجموعات الشعرية طبع منها “تعويذة” و”نهضة سيد” وله خمس مخطوطات لم تر النور في ظل الظروف الاقتصادية التي جرتها الحرب الإرهابية على بلدنا.

ولفت درويش إلى أن الشعر ولد عمودياً وهكذا شاع بين الناس وانتشر فهذا أصله ونسبه وبناؤه والموسيقا من أصل بنائه فلا شعر بغيرها وهي تلامس الوجدان والذائقة والنشاز فيها تلتقطه الأسماع.

ويعتبر درويش شعر التفعيلة محاولة للخروج من محنة القافية في شعر العمود وكان نقلة نوعية أعطت للشاعر المتمكن عمودياً مساحة كبيرة من الحرية في التعبير دون أن يعني ذلك أنه سهل المنال حيث لم يبدع بشعر التفعيلة إلا المتمكن بالعمودي.

وعن رأيه بقصيدة النثر فيجد درويش أن اسمها يدل عليها فهي نثر وليست بشعر والفارق كبير جداً بينها وبين قصيدة التفعيلة التي لها شروطها وعندما يخرج عنها الشاعر يسيء للقصيدة ولنفسه.

ويؤكد درويش أن سورية وبعد عقد من السنوات في ظل الحرب الإرهابية لم تزل تنبض بإبداعات أبنائها الذين سجلوا مواقفهم بما استطاعوا وكانوا رديفاً لرجال الوطن من جنوده البواسل وأرخوا بطولاتهم وأبنوا الشهداء.

والشعر المقاوم برأي درويش ليس فقط لمقاومة العدو والغازي والإرهابي بل هو أشمل من ذلك بكثير ويشمل الوقوف بوجه الفساد والمفسدين والمتسلطين والتصدي لظواهر الغلاء ومحاربة الذين يتطاولون على الأدب والشعر ويروجون للهابط منه.

ويعتقد درويش أن بعض شعراء اليوم لا يقلون شأناً عن القامات الشعرية في القرن الماضي ولكنهم مظلومون لأن لا وسيلة لوصول شعرهم إلى الجمهور فالمؤسسات الثقافية تسلط الضوء على المشهورين فقط وتقيس أهمية الأديب بشهرته لا بأهمية نتاجه كما أن بعض القائمين على تلك المؤسسات تحولوا إلى موظفين فقط وليس إلى رعاة للثقافة.

بلال أحمد