الشريط الأخباري

تجربة جمعت الشعر الموزون والمنثور والمحكي عند الشاعر علي رنو أبو روزا

دمشق-سانا

في تجربته الشعرية تنوع بين الموزون والنثر والمحكي تناول عبرها القضايا الإنسانية والوجدانية والذاتية ليستحق الشاعر علي رنو أبو روزا عدداً من الجوائز الأدبية في مجال الشعر.

للموسيقا مكانة مهمة وضرورية للقصيدة هكذا يبدأ الشاعر رنو حديثه لـ سانا الثقافية مبيناً أنها تعطي الشعر جمالية خاصة وتجعل المتلقي قريباً من روح الشاعر تماماً حيث يتفاعل مع الجملة الشعرية وكأنه يستمع إلى مقطوعة موسيقية أو غنائية ما يسهل عملية الوصول للمتلقي والانسجام مع روح القصيدة.

رنو الذي صدرت له مجموعتان يؤكد أهمية الحداثة لنستطيع مواكبة الحضارة وعجلة التطور التاريخي على كل الصعد مشيراً إلى قدرة الشعر الموزون على استيعاب معطيات الحداثة في حال طور أدواته وصوره وخرج من ثوب الكلاسيكية إلى فضاءات أكثر حرية وحلق في صوره وأفكاره خارج القوالب القديمة.

أما عن مجموعته الأولى “رحلة إلى الفجر” فبين أنها تضم مجموعة من قصائده القديمة التي غلب عليها طابع النثر أو الشعر الحر والتفعيلة وأغلبها حاكت الهم الوطني والاجتماعي والحياتي بشكل عام.

ويرى أن قصيدة النثر أقرب للخاطرة من الشعر “وهذا لا يعيبها” فهي فن جميل ولكن تسميتها بالقصيدة “ليس دقيقاً فالقصيدة لها شروطها وشكلها المعروف” إن كانت عمودية أو تفعيلة من حيث ارتباطها بقافية محددة ووزن وبحر وصدر وعجز وغيرها من الشروط التي تفتقر لها قصيدة النثر دون أن يقلل هذا من قيمتها حتماً.

أما عن الشعر المحكي فيعتبر أنه شعر شعبي وله جمهوره المعروف وتاريخه الطويل والعريق وكونه أقرب للشعر الغنائي فتراه قريبا للقلب وسهل الوصول لشريحة كبيرة في مجتمعنا وهو يطرح الكثير من المواضيع التي تهم الناس بتعدد شرائحهم الاجتماعية ويشاركهم الكثير من أفراحهم وأتراحهم وفي الكثير من المناسبات لافتا في الوقت نفسه إلى أن قصيدة المحكي قد لا تستطيع التطرق للمواضيع التي تطرحها وتتطرق لها قصيدة الفصيح.

ويتوقف عند تجارب شعراء في المحكي حاولوا إدخال العمق والرمزية إلى قصائدهم ولكنها رمزية بسيطة تبقى مفهومة في الإطار العام للقصيدة المحكية ما يمكن من تسميتها القصيدة المحكية المثقفة معرباً عن اعتقاده بأنها نوع من الحداثة في الشعر الشعبي.

ويرى أن الشعر خلال الحرب الإرهابية “لم يرتق لما هو مطلوب منه ولم يواكب الحدث بالشكل المقنع أيضاً بل بقي في حالة مراوحة في المكان والزمان ولم يكن بحجم الواقع ومعطياته” كما كان في المراحل السابقة وما نذكره من أشعار في حرب تشرين التحريرية وغيرها من المراحل المفصلية في تاريخنا حيث لعب دورا في دعم ومؤازرة ورفع المعنويات والدعوة للصمود والمقاومة والوقوف صفاً واحداً في وجه العدوان.

بلال أحمد