الشريط الأخباري

مشروع تشاركي يعيد 18 محلاً تجارياً وورشة مهنية للعمل في حرستا بريف دمشق

ريف دمشق-سانا

عاد محمد زياد عبيد إلى ورشته الصغيرة بمنطقة حرستا في ريف دمشق ليمارس مهنة النجارة التي ورثها عن والده بعد انقطاع لسنوات جراء تخريب الورشة من قبل الإرهابيين.

عبيد الذي عاد لورشته بعد اضطراره للتنقل بين ورشات عدة خلال السنوات الماضية واحد من بين 18 مستفيدا أعادوا افتتاح محالهم التجارية وورشهم المهنية أمس الاثنين في منطقة حرستا ضمن مشروع تشاركي رسمي أهلي لترميم المحال المتضررة من الإرهاب وتنشيط الحركة الإنتاجية والتجارية وتحسين سبل عيش السكان.

وفي تصريح لـ سانا أعرب عبيد عن ارتياحه لعودته للعمل إلى ورشته التي ستؤمن استقراره بالعمل وتقديره لجهود القائمين على المشروع لجهة تأمين معدات جديدة ودورات تدريبية زادت من خبراته.

ابراهيم الخباز أيضا عاد لاستقبال الزبائن في ورشة ميكانيك السيارات التي عمل فيها مع شقيقه لمدة ربع قرن ثم توقف عن العمل بعد تعرضها للتخريب جراء الاعتداءات الإرهابية وعاد اليوم بعد ترميمها وتزويدها بمعدات جديدة كان من الصعب تأمينها على حد تعبير الخباز نظراً لارتفاع تكاليفها وقال: لولا هذا المشروع لما تمكنت من افتتاح الورشة وتأمين دخل مناسب لإعالة أسرتي.

المشروع الذي نفذته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع محافظة ريف دمشق وجمعية حرستا الخيرية وبدعم من منظمة المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية استهدف محال متنوعة المهن بين النجارة وصناعة الموبيليا وميكانيك السيارات والخياطة وبيع الالبسة ومكتبة ومطبعة ومخبر للتحاليل الطبية موزعة بعدد من أحياء حرستا وتضمن تزويد أصحاب المهن بالتجهيزات والمواد اللازمة للعودة للعمل من جديد حسب احتياجات كل مهنة إضافة إلى تزويدهم بمولدات كهرباء وألواح شمسية لتوليد الطاقة.

ويهدف المشروع كما أوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بريف دمشق فاطمة رشيد لـ سانا إلى إعادة سكان المنطقة إلى المهن والأعمال التي كانوا يزاولونها سابقا وتأمين مصدر دخل مناسب لهم ما يضمن استقرارهم بعد عودة الأمن والأمان إلى المنطقة بفضل بواسل الجيش العربي السوري.

ولفتت رشيد إلى أنه من المقرر الاستمرار بهذا النوع من مشاريع التعاون بين الجهات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية لتأهيل محلات أخرى متضررة بعدد من المناطق في الغوطة الشرقية.

وسبق المشروع دورات تدريبية نفذتها جمعية حرستا الخيرية حسب رئيس مجلس إدارتها محمد خير عيون استهدفت 100 مستفيد تم اختيار 18 منهم للاستفادة من المشروع وفق معايير معينة مشيرا إلى ان تكلفته الاجمالية بلغت أكثر من 45 مليون ليرة.

وأشار خير إلى دور هذه المشاريع في تأمين فرص عمل لسكان حرستا ولا سيما للنساء المعيلات أسرهن وعودة اصحاب المهن إلى أعمالهم التي اعتادوها مبيناً أهمية تكامل الجهود الحكومية والأهلية في تأمين عودة الحياة الطبيعية لحرستا التي تغير المشهد فيها خلال العامين الأخيرين بعد عودة الأهالي اليها.

ايناس سفان

انظر ايضاً

في إطار الإجراءات الاحترازية للتصدي لكورونا.. حملات تعقيم وتنظيف للأماكن العامة والمدارس بريف دمشق

ريف دمشق-سانا تواصل مجالس المدن والبلديات في محافظة ريف دمشق بالتعاون مع بعض الفعاليات الأهلية …