الشريط الأخباري

هنيدي يقرأ نماذج من قصائده.. ونقاد يوغلون في مضامينها

ريف دمشق-سانا

حضرت نماذج من تجربة الشاعر نزار بريك هنيدي خلال اللقاء الأدبي الذي استضافه المركز الثقافي في مدينة جرمانا بمشاركة عدد من الأدباء والمهتمين.

وجاءت قراءات الشاعر من نصوصه من الشعر الموزون معتمدا العاطفة الصادقة والحس الإنساني فمن قصيدته الطوفان قرأ هنيدي:

هل كان علينا أن نتوقف قبل الآن

هل كان علينا

أن نتخلص من أعباء حمولتنا

قبل الطوفان

من ينصت في صحراء الروح

إلى خفقات جناح

يعبر فوهة البركان”.

وعن تجربة هنيدي رأى الشاعر منهال الغضبان رئيس المركز الثقافي بجرمانا أن شعره يتسم بصفائه وشفافيته حيث ينطلق من موضوعات فكرية توحي بأجوبتها طوراً وتركب أحياناً مركب تجاهل العارف لتساؤلات شعره الوجودية ما نبه الكثير من النقاد ومنهم الشاعر الدكتور الراحل نذير العظمة إلى تلك البنية المعرفية التي ينبع منها هذا النتاج الشعري.

كما شهد اللقاء مداخلات نقدية تناولت قصيدة الطوفان من زوايا نظر متعددة فنوه الناقد الدكتور عاطف البطرس بالرؤى التي حفلت بها القصيدة وكأنها تتحدث عما يحدث اليوم ولا سيما أنها كتبت قبل عشرين عاما مشيرا إلى غلبة الإيغال التجريدي للصور على النص ما يوحي بأنها أقرب إلى الصناعة منه إلى الطبع.

وتوقف الناقد الدكتور غسان غنيم عند بنية قصيدة “الطوفان” التي قامت على سلسلة من الأحداث مرت في حياة الشاعر بدءاً من طفولته حتى الوقت الحاضر حيث تتناول مفاصل من حياته التي أثرت في بناء شخصيته مع امتدادات هذه الأحداث إلى بعض الوقائع فضلا عن استحضارها لبعض الأساطير ووقائع التاريخ.

وأشار الناقد عماد عبيد إلى النهج الفلسفي الشعري لدى هنيدي ومحاولته الربط بين الكينونتين الكبرى والصغرى معتبرا أن الشاعر استطاع أن يشد أسماع الجمهور بهذه القصيدة دون أن يترك له مجالاً للسهو أو الملل عبر الإيقاع والقافية والجرس الموسيقي.

وعاد الناقد الدكتور راتب سكر إلى زمن كتابة القصيدة التي نشرت سنة 2001 ضمن مجموعة “تلك القصيدة” مبينا أن “الطوفان” كانت أطول قصائد تلك المجموعة وامتدت على 35 صفحةً وتقوم على نظريات الحداثة لتمس ظواهر الحياة ولكنها منشغلة عنها بمطلق شامل الرؤية تتوق إليه.

محمد خالد الخضر

انظر ايضاً

نزار بريك هنيدي يوقع كتابه “الأبدية الخضراء” في معرض الكتاب

دمشق-سانا أقامت الهيئة العامة السورية للكتاب ضمن فعاليات معرض الكتاب ال 29 بمكتبة الأسد الوطنية …