الشريط الأخباري

الإضرابات في فرنسا تجبر الحكومة على تعديل النظام التقاعدي

باريس-سانا

أجبرت الاضرابات الواسعة المتواصلة التي تشهدها فرنسا الحكومة على إجراء تعديلات على خططها بشأن النظام التقاعدي حيث أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب أن المشروع لن يطبق إلا على فئة عمرية محددة وأن هذه العملية ستكون تدريجية.

ودخل العمال الفرنسيون مؤخراً إضراباً عاما شمل كل القطاعات من بينها المواصلات والتربية والصناعة والتجارة وغيرها احتجاجاً على خطط الحكومة بشأن نظام التقاعد الجديد في البلاد وذلك بعد عام على انطلاق الاحتجاجات الشعبية التي قادتها حركة السترات الصفراء تنديداً بسياسات حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاقتصادية وصولاً إلى المطالبة بتنحي الأخير.

ونقلت اف ب عن فيليب قوله في كلمة اليوم: “زمن النظام الموحد حان بينما تشارف الأنظمة الخاصة على نهايتها” في إشارة إلى الأنظمة التي تتيح لأصحاب بعض المهن في فرنسا الاستفادة من التقاعد في وقت مبكر وبالأخص عمال السكك الحديد وسائقو قطارات الضواحي في باريس.

وبدأت النقابات العمالية في فرنسا منذ نحو أسبوع إضراباً شاملاً يشل حركة النقل في البلاد احتجاجا وتنديداً بخطط الحكومة لتعديل قانون التقاعد حيث ترفض معظم النقابات هذه الخطط بعد نحو عام على انطلاق المظاهرات التي تقودها حركة السترات الصفراء.

وأضاف فيليب: “سنضع حدا للأنظمة الخاصة ولكن تدريجياً من دون قسوة” موضحاً أن التعديل لا يشمل سوى الجيل الذي سيبلغ 18 عاماً في عام 2022 بينما سيكون معنياً به من سبق أن دخلوا إلى سوق العمل أو سيدخلون في المرحلة المقبلة فقط ممن ولدوا عام 1975 وما بعده.

وسيبقى سن التقاعد وفق التعديلات محددا عند 62 عاماً.

من جهتها سارعت النقابات الفرنسية إلى الإعلان عن رفض مقترحات رئيس الوزراء الفرنسي حيث قال أمين عام الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل لوران برجيه إن ما أعلنه فيليب “يقدم مرة أخرى دليلاً على الكثير من أوجه النقص”.

بدورها دعت الكونفدرالية العامة للعمل والسكك الحديد إلى تشديد الإضراب بعد إعلان رئيس الوزراء الفرنسي.

وتعيش فرنسا منذ الخميس الماضي على إيقاع التعبئة والإضراب خصوصاً فيما له علاقة بالنقل العام إذ يرفض عمال الشركة الوطنية للسكك الحديد وقطارات الضواحي الباريسية إلغاء أنظمتهم التقاعدية الخاصة.