الفشل الذريع لاكتتاب أرامكو… إعلان رسمي لإخفاق ابن سلمان بتلميع صورته عالمياً

دمشق-سانا

الاستقبال العالمي الفاتر لاكتتاب شركة أرامكو السعودية للنفط وجه صفعة قوية لولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان وكان بمثابة إعلان رسمي عن فشل مخططاته الاقتصادية ومحاولاته اليائسة لتغيير صورته التي وصمت أمام الرأي العام العالمي بالدم والقتل بعد تكشف الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها ابتداء من دعمه وتمويله التنظيمات الإرهابية في سورية والمنطقة وعدوانه على اليمن وصولا إلى جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وملاحقته المعارضين لسياساته.

اكتتاب أرامكو فشل في جذب كبار المستثمرين الأجانب كما كان يخطط ابن سلمان بسبب تخوف الشركات ورجال الأعمال من شراء أسهم الشركة كما أن المبالغ المتواضعة التي ستجنيها السعودية من “خصخصة” أرامكو قد لا تتجاوز وفق صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تغطية العجز المالي بالسعودية لمدة ستة أشهر.

ديلي تلغراف وفي تحليل أعده أمبروز إيفانز بريتشارد أوضحت أن اكتتاب ارامكو لن يكون له أي تأثير ايجابي على مخطط ابن سلمان الاقتصادي أو ما عرف باسم رؤية 2030 واصفة هذه الرؤية بأنها “خطة مسرحية لكسر إدمان النفط والتنويع في كل شيء من مصانع السيارات إلى إنتاج الأسلحة” وقد لجأ النظام السعودي إلى الحيل لبيع 5ر1 بالمئة من أسهم أرامكو في بورصة “تداول” المحلية مضاعفا الرافعة المالية للبنوك لتمكين عملاء التجزئة السعوديين من شراء الأسهم.

الصحيفة أشارت إلى أن المستثمرين الأجانب لن يمسوا شركة أرامكو حتى بعد تخفيض قيمتها من تريليوني دولار إلى 6ر1 او 7ر1 تريليون دولار لأن احتياطيات النفط النظرية لا تساوي الكثير هذه الأيام بسبب ردة الفعل المناخية وتجنب صناديق الثروة الكبيرة الأصول العالقة ومخاطر التقاضي.

صحف ووسائل إعلام اجنبية أخرى تناولت فشل اكتتاب أرامكو حيث أشارت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلى أن اكتتاب الشركة التي طالما تباهى بها ابن سلمان سيكون شأنا محليا في النهاية حيث سيتم بيع الأسهم للسعوديين والصناديق الاستثمارية في السعودية والشرق الأوسط وغيرهما.

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية رأت بدورها ان الآمال التي كان ابن سلمان يعلقها على اكتتاب أرامكو لتلميع صورة السعودية وانفتاحها على العالم تلاشت بعد أن عارض المستثمرون ورجال الأعمال مخططاته حيث أصر أن تبلغ قيمة طرح الشركة في أسواق الأسهم تريليوني دولار ولم ينل مبتغاه.

تداعيات كبيرة ترتبت على الهجمات التي تعرضت لها شركة أرامكو النفطية شرق السعودية في الـ 14 من أيلول الماضي وباتت تهدد بشكل واضح محاولات ابن سلمان رفع تقييم الشركة إلى 2 تريليون دولار وتجعل هذا التقييم مرتفعا وغير منطقي في ظل مخاوف المستثمرين الراغبين بالاستثمار في أسهم الشركة.

وسبق أن أكد خبراء ومستثمرون أن الطرح الأولي لأسهم شركة أرامكو التي تعرضت لهجمات كشفت عن ثغرات هشة ونقاط ضعف خطيرة في أنظمة الدفاع السعودية محكوم بالفشل لا محالة رغم محاولات ابن سلمان تدارك آثار تلك الهجمات بإجباره عائلات سعودية ثرية على شراء الحصص الأولية التي طرحت من الشركة في محاولة لبناء صورة من الثقة في أسهمها وأصولها.

طرح أسهم أرامكو بهذه الطريقة والفشل في اكتتابها وفق ما خطط ابن سلمان له يؤكد أن لكل فعل ردة فعل ولكل عمل نتيجة ويبدو أن جرائم النظام السعودي من دعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في سورية والعدوان المستمر على اليمن وصولا إلى جريمة قتل خاشقجي وملاحقة المعارضين وقمع الحريات بدأت تلقي بظلالها المثقلة بالدماء على ابن سلمان.

باسمة كنون

انظر ايضاً

خبيران أمميان: يجب التحقيق باختراق هاتف بيزوس من قبل ابن سلمان

واشنطن-سانا أكد خبيران في الأمم المتحدة اليوم امتلاكهما معلومات تفيد بضلوع ولي عهد النظام السعودي …