الشريط الأخباري

غربال الطمع الأميركي.. لا يحجب شمس الحقوق السورية

رغم اقتراب خطوات الولايات المتحدة الأميركية في الجزيرة السورية من الدخول في عنق الزجاجة، بعد دخول الجيش العربي السوري إلى معظم القرى والمدن الحدودية وتحريرها من رجس التنظيمات المتطرفة، فإن إدارتها الاستعمارية مازالت تركب رأس حربتها العدوانية وتستمر في تنفيذ أجنداتها المشبوهة هناك.

ورغم أن مرتزقتها وأدواتها من الإرهابيين واللصوص وقطاع الطرق باتوا قاب قوسين أو أدنى من مهب الريح العاصف، فإن إدارتها العدوانية تلك مازالت تحجب شمس الحقيقة والانتصارات السورية بغربال أطماع شركاتها الاحتكارية الجشعة وأحلام كيانها الإسرائيلي البائدة.

ومع كل هذا الإنكار الأميركي فإن أركان البيت الأبيض من المحافظين الجدد وأصحاب الرؤوس الحامية باتوا يدركون هذه الحقيقة ويعون أن مشاريعهم هزمت في سورية، فلم يسقطوا الدولة السورية رغم كل الفوضى الهدامة التي نشروها، ولم يستطيعوا حماية مرتزقتهم رغم كل الدعم بالسلاح والمال، ولم يتمكنوا إلا من سرقة النفط السوري والثروات السورية وهدم القرى والمدن وقتل المدنيين الأبرياء.

المفارقة الساخرة في مشهد السياسة الأميركية أنها، وبدل أن تعترف بالحقيقة إياها، باتت تمارس المزيد من الصلف والمراوغة على الأصعدة كافة السياسية والميدانية، فترامب يعلن غير مرة انسحاب قواته المحتلة من سورية لإدراكه عدم قدرة بلاده على البقاء بعد هزيمة أدواتها على الأرض ثم يعود ليتحدث عن إعادة انتشار مزعوم لحماية النفط من سيطرة داعش المتطرف، أي بمعنى آخر سرقة النفط بذرائع واهية.

وبدل أن تدرك السي آي إيه أن الإرهاب على الأرض السورية، الذي حركته ودعمته ومدته بأسباب البقاء والحياة بهدف تدمير الدولة، تم دحره بأيدي الدولة السورية وجيشها الباسل ودعم حلفائها، وبدل أن تتخذ أجهزتها أيضاً قرار الانسحاب الفوري وغير المشروط فإنها رسمت المزيد من مخططات احتلال الأرض وواصلت السياسات الهدامة التي نشرت الإرهاب والقتل والتدمير في المنطقة برمتها.

لكن يبدو أن ترامب واستخباراته ومحافظيه الجدد وإرهابييه ومرتزقته وأدواته (المعتدلة) المزعومة لم يدركوا بعد أن السوريين وجيشهم الوطني قرروا طي صفحة الإرهاب والمخططات الغربية إلى غير رجعة، وسيستعيدون دور دولتهم الإقليمي والدولي القوي وسيعيدون الأمن والأمان إلى ربوع مدنهم وقراهم مهما قدموا من تضحيات.

بقلم: أحمد حمادة