الشريط الأخباري

مهرجان الأغنية الآرامية.. خطوة لإعادة إحياء لغتها والحفاظ على تراثها

ريف دمشق-سانا

تضمنت فعاليات مهرجان الأغنية الآرامية الذي أقيم اليوم في مدينة معلولا بريف دمشق أغاني تراثية خاصة تعبر عن حب الأهالي لمنطقتهم وجمالها وتميز عاداتهم واعتزازهم بوطنهم وهويتهم.

المهرجان يقام للمرة الثانية بالتعاون بين وزارة السياحة ومحافظة ريف دمشق والمؤسسة السورية العالمية ويعد خطوة مهمة في الحفاظ على اللغة الآرامية وحماية تراثها وإرثها التاريخي العريق والتي تم تداولها منذ نحو 3400 سنة وما تزال حية في بلدات معلولا وجبعدين والصرخة بريف دمشق.

فرقتا آرام السريانية في جبعدين ومعلولا الآرامية للصغار أطربت الحاضرين بأغان عبرت عن مدى تمازج هذه اللغة مع اللغات الأخرى ولا سيما العربية ولامست مشاعرهم وحاكت تراث هذه اللغة الجميلة.

ريتا ونها وهبة قدمن وصلة من التراتيل باللغتين العربية والآرامية من أجل السلام في سورية والعالم وبعض الأغاني الشعبية التي تعرف على مستوى سورية بينما قدمت فرقة شعراء جبعدين مقاطع من الشعر ومجموعة من الأغاني التراثية والشعبية تفاعل معها الحضور ورقص على أنغامها وصفق لها.

وعن أهمية اللغة الآرامية أوضح الياس نصر الله الباحث في تاريخ معلولا أن الآراميين دخلوا معلولا منذ نحو 3500 سنة وأطلقوا عليها اسم معلولا وتعني المدخل الطويل والضيق وهي في الوقت نفسه الطريق للصعود إلى السماء مبيناً أن ما يميز معلولا وجبعدين وبخعة أنهم تمكنوا من المحافظة على هذه اللغة رغم التحديات طيلة هذه السنوات.

واعتبر أن مهرجان الأغنية مهم لنشر ليس الأغنية الآرامية فقط بل التراتيل التي عرفت بها البلدة وانتشرت منذ دخول القديس توما إليها.

محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير إبراهيم أوضح في تصريح للصحفيين أن هذا المهرجان يقام احتفالا بأعياد تشرين التحرير والتصحيح وللتأكيد أن سورية أقوى من الإرهاب وتمكنت بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري من إعادة الأمن والاستقرار والحياة إلى طبيعتها لافتا إلى أن المهرجان رسالة قوية لجميع من أراد الدمار لهذه المدينة التاريخية العريقة التي حافظت على لغة السيد المسيح مع القرى المحيطة.

مدير سياحة ريف دمشق وائل كيال بين أنه “تم اختيار معلولا لإقامة هذه الفعالية نظرا لأهميتها الدينية والجغرافية ولكونها تحتضن العديد من الأديرة والكنائس منها دير مار تقلا والقديسين سركيس وبارفوز وغيرها من الكهوف الصخرية المحفورة بالجبال”.

وفي تصريح لمندوبة سانا أوضح مدير عام المؤسسة السورية العالمية جهاد زخور أنه بهدف الترويج للمنطقة سياحياً والإسهام في إبراز تاريخ الحضارة السورية نعمل على إعادة احياء اللغة الآرامية مبدياً استعداد مؤسسته للتعاون مع جميع الجهات التي تسعى للحفاظ على الهوية السورية.

زخور أشار إلى أن المهرجان يهدف إلى حماية هذه اللغة والترويج للسياحة في سورية والإسهام في إبراز تاريخ حضارتها التي قدمت أول أبجدية في التاريخ وأول نوطة وسلماً موسيقياً وأول شجرة زيتون وحقل قمح ومحراثاً يعود لـ 7500 سنة قبل الميلاد.

ولفت زخور إلى أن “اللغة الآرامية ما تزال متداولة في معلولا وجبعدين والصرخة وصدد وحفر والحسكة وبين المغتربين السوريين المنتشرين في الهند والسويد والدنمارك وكندا وغيرها في العالم”.

في ختام المهرجان تم تكريم الشعراء والمهتمين بهذه اللغة والفرق التي شاركت في المهرجان.

سفيرة اسماعيل