ترامب يبتز مجدداً النظام السعودي مستغلاً عملية أرامكو

دمشق-سانا

لا يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة تدر على إدارته أموالاً خليجية إلا ويستغلها في إطار سياسته المعهودة لابتزاز الأنظمة الخليجية ونهب أموالها لتكون العملية الأخيرة التي طالت منشأتين نفطيتين لشركة أرامكو التابعة للنظام السعودي أحدث تلك الفرص الثمينة مستغلاً إياها لمطالبة هذا النظام مجدداً بتسديد ودفع الأموال مقابل توفير الحماية الأمريكية.

صحيفة الغارديان البريطانية نقلت عن ترامب قوله أمس تعليقاً على عملية أرامكو التي وقعت يوم السبت الماضي إنه في حال كانت “هناك ضربة انتقامية فإنه سيتوجب على الرياض لعب دور رئيسي في ذلك ولا سيما فيما يتعلق بدفع الأموال” مشيراً إلى أن السعوديين يدركون تماماً أن المشاركة الأمريكية في فعل أي شيء تحتاج إلى تسديد الأموال.

ترامب ولتشجيع نظام بني سعود على دفع الأموال ساق الاتهامات الزائفة إلى الدول التي لا تخضع للهيمنة والغطرسة الأمريكية وقال: “نحن على أهبة الاستعداد اعتماداً على التحقيقات، لكننا ننتظر أن نسمع من السعودية بشأن من يعتقدون أنه سبب هذا الهجوم وبأي شروط سنتحرك”.

الاتهامات الأمريكية جاءت رغم إعلان القوات المسلحة اليمنية في بيان لها في الـ14 من أيلول الجاري عن تنفيذها عملية هجومية واسعة بعشر طائرات مسيرة استهدفت منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو شرق السعودية رداً على جرائم تحالف العدوان السعودي ما أدى إلى تعطل 50 بالمئة من إنتاج الشركة.

المزاعم الأمريكية التي قصد فيها ترامب إيصال رسالة إلى حلفائه السعوديين مفادها بأنهم “ما زالوا بحاجة للحماية الأمريكية” قوبلت بتحذير روسي للمجتمع الدولي من عواقب التسرع بإطلاق استنتاجات بشان الهجوم حيث قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميترى بيسكوف: “ندعو جميع البلدان إلى الإحجام عن أي عمل أو استنتاج من شأنه التسبب بتفاقم الوضع في المنطقة” فيما أكدت وزارة الخارجية الصينية من جانبها أن تحميل المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت منشأتين في شركة أرامكو لأي جهة دون حقائق دامغة يعد “تصرفاً غير مسؤول”.

مراقبون يرون أن عملية أرامكو تؤكد هشاشة الدفاعات السعودية رغم ما تنفقه من أموال طائلة على شراء الأسلحة كما تؤكد في الوقت ذاته تلكؤ الإدارة الأمريكية في توفير الحماية لهم وذلك للاستمرار في ابتزاز النظام السعودي الذي يعتمد كغيره من أنظمة ومشايخ الخليج خصوصاً على الدعم الأمريكي وهو الأمر الذي أعلنه ترامب العام الماضي قائلاً إن “هناك دولاً لن تبقى أسبوعاً واحداً من دون حمايتنا وعليها أن تدفع ثمن ذلك” مضيفاً: لا يمكن لنا أن نستمر في دفع التكلفة المرتفعة لوجودنا العسكري في الشرق الأوسط، ودفعنا أكثر من 7 تريليونات دولار ولم نحصل على أي مقابل،  والدول الغنية جداً في المنطقة ستدفع المزيد من الأموال”.

ترامب صاحب العقلية التجارية التي لا تفكر إلا بجني الأموال ولو على حساب حقوق الشعوب ومصالحها كان كشف عن نهجه الابتزازي لدول الخليج منذ حملته الانتخابية عام 2016 التي وصف فيها النظام السعودي بالبقرة الحلوب التي تدر ذهباً ودولارات حسب الطلب الأمريكي كما وقع خلال زيارته للرياض في أيار عام 2017 على صفقات أسلحة واتفاقيات تعاون تقدر قيمها بنحو 460 مليار دولار فضلاً عن صفقات أخرى مماثلة مع أنظمة الإمارات والكويت والبحرين وقطر.

تهامة السعيدي

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

استكمالا لدعمه للإرهاب.. ترامب يمنح ملايين الدولارات لمنظمة “الخوذ البيضاء”

واشنطن-سانا أعلن البيت الابيض أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب وافق على منح ما تسمى جماعة …