الأغبياء لا يتعظون!

ما يجري في إدلب من انتصارات كبيرة على المستويين السياسي والعسكري, وتحرير كامل ريف حماة أبلغ رسالة للداخل والخارج مفادها بأنه لن تبقى بقعة واحدة من الأراضي السورية من دون تحرير، وأن أي محتل أو غاز سيندحر ويجر أذيال الخيبة وراءه.

الحملة الغربية الشرسة المناهضة لتحرير إدلب, والمطالبة بتطبيق اتفاق خفض التصعيد, والممهورة بختم «جبهة النصرة» الإرهابي لم نسمع بها حينما كانت التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت راية «القاعدة» المصنفة بأنها إرهابية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي تصول, وتجول, وتعتدي على مواقع الجيش العربي السوري والقرى الآمنة في محافظات حماة واللاذقية وحلب, ولم يعلُ صوت أحد سواء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو غيره إلا عندما بدأ الجيش العربي السوري إحكام قبضته المباركة على معاقل الإرهاب في إدلب.

الرد الروسي المزلزل وعلى بعد أقل من متر من ماكرون كان على لسان الرئيس فلاديمير بوتين الذي ردّ على الرئيس الفرنسي بالقول سندعم الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً, الأمر الذي كان يترجم على الأرض بمنتهى الحرفية.

رئيس النظام التركي الطوراني العثماني الجديد رجب أردوغان ينتهج أسلوب النعامة في السياسة, يدعم التنظيمات الإرهابية في سورية على مرأى من العالم, ويظن أن لا أحد يراه, فكيف لغربال أن يخفي الشمس؟! فهو يحاول استمالة الأمريكي واسترضاء الروسي وإقناع الإيراني, ويلعب على كل الحبال, ويحاول إقامة ما يسمى «المنطقة الآمنة» التي هي عبارة عن نواة حقيقية لاحتلال طويل الأمد يريده السلطان الجديد.

باب عمرو, والقصير, وأحياء في حلب, ودير الزور وداريا ودوما والغوطتان الغربية والشرقية وغيرها من المناطق, كانت رموزاً لتحصينات الإرهاب، فأين هي الآن؟ إنها في حضن الوطن رغم الاستماتة الغربية وأذيال الغرب ومشغلي المشروع الصهيوني في المنطقة من مشيخة قطر, ومملكة بني سعود, ونظام أردوغان القمعي الاحتلالي.

الرسالة التي يجب أن يفهمها عناصر ومشغلو ميليشيات «قسد» الانفصالية التي تأتمر بإمرة واشنطن هي أن سورية وطن للجميع, وكل ذرة تراب من هذا الوطن ستتحرر بفضل بواسل جيشنا، وأن الأفضل لكل من يريد شراً بوطنه التراجع والعودة إلى حضنه, والتعاون مع إخوته في الوطن لبنائه والنهوض به.

صحيفة تشرين

بقلم… جمال ظريفة

انظر ايضاً

حملة سوا بترجع أحلى تواصل ترحيل الأنقاض وتنظيف أسواق وساحات حلب القديمة