دمشق- سانا
افتتحت منظمة العمل الدولية في دمشق، اليوم الثلاثاء، ورشة تدريبية بعنوان “نحو غرف صناعية أكثر كفاءة”، بمشاركة اتحاد غرف الصناعة السورية وممثلين عن غرف صناعة عدد من المحافظات، وذلك ضمن مشروع “نسج الأمل” المشترك مع الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والممول من الحكومة الإيطالية، وبالتعاون مع مركز التدريب التابع للمنظمة في تورينو.
وتهدف الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز القدرات المؤسسية والإدارية لغرف الصناعة، وتطوير الحوكمة وإدارة العضوية والمناصرة والخدمات، بما يدعم دورها في خلق بيئة أكثر ملاءمة للأعمال وتعزيز الحوار الاجتماعي والاقتصادي، ولا سيما في قطاع النسيج.
تدريب الكوادر ورفع كفاءة الأداء
أوضح معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية، في تصريح لـ سانا، أن مشاركة الوزارة في الورشة تأتي تأكيداً لأهمية التدريب في تطوير الكوادر في القطاعين العام والخاص، مبيناً أن الحكومة السورية تسعى إلى رفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات.

وأشار حورية إلى أن تطوير قدرات غرف الصناعة في حوكمة البيانات وجمعها وتحليلها سيعود بالفائدة على وزارة الاقتصاد والصناعة، باعتبار أنها تمثل الرافد الأول للوزارة بالمعلومات، موضحاً أن هذه الورشة بداية لسلسلة من البرامج التدريبية التي ستبدأ بموظفي غرف الصناعة، على أن تمتد لاحقاً إلى عدة جهات.
دعم تطوير الغرف الصناعية

بدوره، أوضح المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سوريا محمد أنس سبع، أن الورشة تأتي ضمن مشروع يمتد ثلاث سنوات، وتهدف إلى تطوير أداء الغرف الصناعية والتجارية، ورفع كفاءتها الإدارية وتأهيل كوادرها، وإنشاء قاعدة بيانات لتحديد الفجوات وصولاً إلى غرف أكثر تطوراً في أدائها، بما يخدم الصناعيين والمستهلكين.

كما أكد السفير الإيطالي في سوريا ستيفانو رافانيان أن دعم القطاع الخاص يمثل أولوية في الشراكة مع سوريا، موضحاً أن تنظيم الورشة يأتي لتعزيز عمل الغرف، وهذا يكتسب أهمية في ظل العلاقات القائمة بين مجتمع الأعمال الإيطالي وقطاع النسيج، معرباً عن استمرار بلاده في دعم هذا التوجه.
تطوير الخدمات وتمثيل مصالح الأعضاء
من جهته، أشار ممثل أرباب العمل في المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية خوسيه مانويل ميدينا، إلى أن الورشة تناقش سبل تعزيز الحوكمة والتمثيل المؤسسي، وتطوير الخدمات المقدمة للأعضاء، بما يشمل التوظيف، وتطوير المهارات، والوصول إلى تشريعات وقوانين العمل والاستشارات، ومتطلبات الأسواق الجديدة للشركات الراغبة في التصدير، بما فيها الامتثال الاجتماعي والعناية الواجبة بحقوق الإنسان، تمهيداً لتجريب الخدمات التي ستحددها هذه المنظمات بوصفها خدمات ذات أولوية لأعضائها.
ويتضمن برنامج الورشة في يومه الأول الحوكمة والتوجيه الاستراتيجي وإدارة العضوية، بينما يركز اليوم الثاني على العضوية والمناصرة والتواصل الاستراتيجي، ويخصص اليوم الثالث لتطوير الخدمات والخطوات المستقبلية واستخلاص الدروس المستفادة، كما يجمع التدريب بين عروض يقدمها خبراء، ودراسات حالة، وتمارين جماعية تفاعلية، ويحصل المشاركون في ختامه على شهادة مشاركة صادرة عن مركز التدريب الدولي لمنظمة العمل الدولية.




