دمشق-سانا
تتجه العلاقات الاقتصادية السورية الأردنية نحو مزيد من التكامل، في ظل تنامي التوجهات لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي، مدفوعة بعوامل الجوار الجغرافي وترابط المصالح الاقتصادية، إلى جانب حراك متزايد من الحكومتين والقطاع الخاص لدفع عجلة التعاون المشترك.
وأكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي في تصريح لـ سانا، أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والأردن تشهد ترابطاً متزايداً، مستندة إلى عوامل الجغرافيا المشتركة والأسواق، ما يسهم في تسهيل حركة التجارة، وتبادل السلع والخدمات بين البلدين.

وأشار العلي إلى أن التناغم بين السوقين السوري والأردني يوفر بيئة مناسبة، لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، ولا سيما في ظل الجهود الحكومية ومبادرات القطاع الخاص التي أسهمت خلال العامين الماضيين في تطوير هذا التعاون.
الشراكات الاستثمارية
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن خليل محمد الحاج توفيق في تصريح مماثل، أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية ودعم التكامل الصناعي بين البلدين، مشدداً على ضرورة الاستفادة من نقاط القوة المتاحة لدى كل طرف لتحقيق تكامل اقتصادي فعلي.

ولفت الحاج توفيق إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إطار الاجتماعات إلى التنفيذ العملي، عبر تنظيم زيارات متبادلة للوفود الاقتصادية، والتحضير لعقد مؤتمر اقتصادي مشترك يضم رجال أعمال من مختلف القطاعات، بهدف بحث فرص الاستثمار وتفعيل التعاون على أرض الواقع.
وأشار إلى وجود تطورات إيجابية في ملف النقل بين البلدين، إضافة إلى توقعات ببدء استثمارات أردنية في سوريا خلال الفترة المقبلة، وخاصة في مجالات الأمن الغذائي والصناعات الغذائية، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة ويدعم حركة التبادل التجاري.
من المنافسة إلى التآزر

بدوره، أوضح رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أهمية الانتقال من منطق المنافسة إلى التآزر بين الصناعيين في البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة المتوازنة، لافتاً إلى أن العلاقات التاريخية والاقتصادية تشكل قاعدة صلبة لتعزيز التكامل.
وبين ديروان ضرورة العمل على تسهيل انسياب السلع بين سوريا والأردن بطريقة مدروسة تضمن حماية القطاعات الإنتاجية، من خلال تحقيق تكامل صناعي في بعض المجالات، وتجنب الإغراق في مجالات أخرى، مؤكداً وجود فرص حقيقية لبناء شراكات اقتصادية متوازنة تراعي خصوصية كل سوق.
وكان رئيس اتحاد غرف التجارة السورية ناقش مع رئيس غرفة تجارة الأردن، يوم أمس الأحد، فرص تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين دمشق وعمان، وتسهيل عمليات التبادل التجاري بين البلدين.
وكانت أقيمت في العاصمة الأردنية عمان، في الـ 12 من نيسان الجاري، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، وبمشاركة 30 وزيراً من كلا البلدين.