دمشق-سانا
في إنجاز يُعيد للكرة النرويجية مكانتها على الساحة الأوروبية، نجح نادي بودو غليمت في التأهل إلى دور الـ 16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، بعد فوزه على إنتر ميلان الإيطالي في إياب الملحق المؤهل بهدفين لواحد على ملعب أسبميرا ،الذي أربك الخصوم، وقلل من كفاءتهم، كما حدث في مباريات النادي الأخيرة أمام عمالقة أوروبا.
ويأتي هذا النجاح مدعوماً بدور حاسم لملعب النادي “أسبميرا ستاديون”، الذي يُعد واحداً من أكثر الملاعب برودة في العالم، حيث يقع شمال الدائرة القطبية في مدينة بودو النرويجية.
ويعرف ملعب أسبميرا، الذي يتسع لنحو 8270 متفرجاً، بظروفه المناخية القاسية، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر لأشهر طويلة، مع رياح قوية وفترات طويلة من الظلام خلال الشتاء، ويعتمد الملعب على عشب صناعي مدعوم بنظام تدفئة أرضي لمواجهة الظروف الجليدية، ما يجعله بيئة غير مألوفة للفرق الزائرة المعتادة على الملاعب الدافئة والعشب الطبيعي.
ويُعتبر هذا العامل المناخي سلاحاً استراتيجياً للنادي، حيث يساهم في تعزيز أداء اللاعبين المحليين المعتادين على هذه الظروف، بينما يُربك الخصوم، ويقلل من كفاءتهم.
وشهد الموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا تألقاً لافتاً لبودو غليمت، الذي يُدار من قبل المدرب كييتيل كنوتسن، حيث حقق انتصارات مذهلة مثل الفوز على مانشستر سيتي الإنكليزي بنتيجة 3-1، وعلى أتلتيكو مدريد الإسباني 2-1، بالإضافة إلى تفوقه على إنتر ميلان في مرحلة التصفيات الإقصائية، ومع تسجيل الفريق 19 هدفاً مقابل 17 هدفاً مسجلاً عليه في 10 مباريات، يبرز بودو غليمت كقصة نجاح للأندية الصغيرة في مواجهة الفرق ذات الميزانيات الضخمة.
ويُعد هذا الإنجاز الأول من نوعه لنادٍ نرويجي في الوصول إلى هذه المرحلة من المسابقة منذ سنوات، ما يعيد اسم الكرة النرويجية إلى الواجهة بعد فترة من الغياب عن المنافسات الكبرى.