دمشق-سانا
في كل بطولة يسجل فيها لاعب منتخب سوريا للشطرنج مازن فندي إنجازاً ملفتاً يثبت علو كعبه كلاعب مهاري متميز متجاوزاً أقرانه في لعبة الاذكياء، ومتفوقاً على مخضرمي الشطرنج في المحافل الخارجية.
ونال اللاعب مازن فندي 12 عاماً، خلال مشاركته الأخيرة ببطولة العرب التي أقيمت بالكويت خلال الشهر الماضي، ذهبيتي الشطرنج الخاطف (البليتز) والشطرنج السريع (رابيد)، وأحرز برونزية فئة الكلاسيك، ما جعله تحت أنظار خبراء اللعبة مجدداً كرقم صعب في المنافسة.
ففي تصريح ل سانا، قال مازن فندي: بدأت بممارسة الشطرنج في سن السابعة والنصف، وأحببت هذه الرياضة لأنها تمنح المتعة والتحدي والمزيد من الذكاء، وبعد عدة أشهر من التدريب المتواصل، دخلت عالم المنافسة فتمكنت من حصد أول ألقابي المحلية وفزت ببطولة الجمهورية وتحديداً بعمر الثمانية أعوام، وحافظت على المشاركات بعدها ونلت العديد من المراكز المتقدمة.
وأشار مازن إلى أنه يعكف على قراءة كتب الشطرنج ومتابعة مباريات الأبطال العالميين لرفع مستواه الفني، مبيناً أنه يخصص يومياً ساعات من التدريب، إضافة إلى تدريبه الذاتي عبر الإنترنت، منوهاً بالدور الكبير لمدربه الدولي عبد الرحيم المحيو على الجهود التي بذلها معه لتطوير مهاراته وبالدعم الذي يتلقاه من وزارة الرياضة والشباب.
وأما عن أهدافه المستقبلية، فيوضح مازن أنها تتمثل في تطلعاته نحو العالمية وتحقيق المزيد من البطولات، إضافة إلى رفع اسم سوريا في المحافل الدولية، حيث أكد أن النجاح لا يأتي بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة تعب طويل وجهد مستمر، داعياً الأطفال إلى الإيمان بقدراتهم والسعي وراء أحلامهم.
وأوضح والد بطل الشطرنج مازن، الدكتور فيصل فندي، أن اكتشاف موهبة ابنه في الشطرنج كان حدثاً مفاجئاً له ولعائلته، حيث بدأ مازن شغفه بالألعاب الذهنية منذ سنٍ مبكرة، وكان يظهر اهتماماً لافتاً في حل الألغاز والألعاب التي تتطلب تفكيراً استراتيجياً، الأمر الذي لفت النظر إليه.
وأشار الدكتور فندي إلى أن التحديات التي واجهها في دعم مسيرة ابنه كانت متنوعة، وأهمها توفير الوقت والموارد، حيث إن التدريب على الشطرنج يتطلب التزاماً كبيراً من قبل الطفل والعائلة وسط مشاغل الحياة اليومية، وبفضل عزيمة مازن وإرادته إضافة إلى الدعم المعنوي والتشجيع المستمر له، أصبح أكثر إصراراً على تطوير مهاراته.
أما والدة مازن المعلمة هلا عيسى، فقالت: إنها حريصة على الموازنة بين دراسة مازن وحبه لهذه الرياضة الذهنية، مؤكدةً أن التعليم هو الأساس لكل نجاح وترتيب الأولويات واستثمار الوقت بشكل فعال والذي كان له دور كبير في نجاحه، موجهةً نصيحة للآباء بإيجاد بيئة تشجع أطفالهم على التفكير الإبداعي منذ سن مبكرة، وتتناسب مع اهتماماتهم وتساعدهم على تطوير مهاراتهم الذهنية.