ريف دمشق-سانا
بدأت شركة “حلول التطهير العالمية” (GCS) اليوم الأربعاء أعمالها في سوريا بمجال الكشف عن الألغام وتطهيرها، بالتنسيق بين وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وذلك بالتزامن مع وصول أولى آلياتها المتخصصة GCS-100 إلى البلاد، على أن تصل آلية GCS-200 غداً.
تسريع عمليات الكشف والتطهير من الألغام
وبين مدير العلاقات الأوروبية في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين عبد الكريم أقزيز في تصريح لـ”سانا”، أن آلية GCS-100 وصلت اليوم، على أن تصل آلية GCS-200 غداً، موضحاً أن الآليتين تسهمان في تسريع عمليات الكشف والتطهير، وتنفيذها من مسافات آمنة بما يقلل المخاطر على العاملين والمتطوعين.

وأكد أقزيز أن تطهير الألغام يمثل خطوة أساسية تسبق عمليات البناء وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار التعاون السوري الألماني، ومن خلال اللجنة المشتركة التي أُطلقت في تموز الماضي بوصفها إطاراً للتنسيق والتعاون بين البلدين.
وجود الألغام يشكل عائقاً أمام إعادة الإعمار
من جهته، قال وكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادية الألمانية (BMZ) نيلز آنين: إن هذه المناسبة تحمل “رسالة أمل”، مؤكداً ثقة ألمانيا بمسار سوريا وشعبها نحو المستقبل، ورغبتها في المساهمة بجهود إعادة الإعمار بعد سنوات من الدمار، مشيراً الى أن وجود الألغام في مناطق مأهولة يشكل عائقاً أمام إعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

بدوره، بين مدير المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام في وزارة الطوارئ فادي الصالح أن التعاون مع شركات متخصصة عالمياً، ومنها شركة «حلول التطهير العالمية»، يتيح نقل الخبرات وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز مستويات السلامة ويرفع كفاءة وسرعة عمليات التطهير.
آليات للتحكم عن بُعد
وتُستخدم آلية GCS-100 المدمجة، التي يتم التحكم بها عن بُعد، في تطهير الألغام المضادة للأفراد والعمل ضمن المساحات الضيقة، بما يتيح تشغيلها من مسافة آمنة ويحد من تعرض العاملين للخطر.

فيما صُممت آلية GCS-200 الثقيلة، التي يتم التحكم بها عن بُعد، لتطهير الألغام المضادة للدبابات والعبوات الناسفة شديدة الانفجار في البيئات عالية الخطورة، مع إمكانية تشغيلها وإدارتها من مسافات آمنة عبر نظام تحكم لاسلكي.

وتمثل إزالة الألغام ومخلفات الحرب إحدى الأولويات المرتبطة بتهيئة الظروف الآمنة لعودة السكان ودعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، نظراً لما تشكله هذه المخلفات من مخاطر على المدنيين والعاملين، وما تسببه من عوائق أمام استثمار الأراضي وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات.
ويأتي التعاون السوري الألماني في هذا المجال ضمن مسار أوسع لتعزيز التعاون بين البلدين والاستفادة من الخبرات والتقنيات الدولية في معالجة مخلفات الحرب، بما يدعم جهود تأهيل المناطق المتضررة وتهيئتها للاستخدام الآمن.
