دمشق-سانا
عبّر عدد من القضاة المنشقين عن النظام البائد عن بالغ تقديرهم لحفل التكريم الذي أُقيم لهم اليوم الثلاثاء في دمشق من قبل وزارة العدل، مؤكدين أن هذه الخطوة تعزز الثقة وتكرّس العدالة، وتشكل حافزاً لمواصلة العمل بإخلاص في خدمة القانون والبلاد.
تقدير مواقفهم الوطنية

وأكدت القاضية المستشارة بيداء الحمود لمراسل سانا، أن مشاعر الفخر والاعتزاز تختلط بفرحة الانتصار، مشيرةً إلى أن هذا التكريم يعكس تقديراً حقيقياً لمواقفهم المبدئية، ويعزز الأمل بترسيخ العدالة وسيادة القانون، وتمثيل قضائي عادل يعبر عن جميع المواطنين.

بدوره، أوضح القاضي المستشار عبد الرزاق الحسين أن هذا التكريم يشكل محطة مهمة في مسيرتهم، ويعكس تقدير مواقفهم الوطنية، ولا سيما مع إعادتهم إلى العمل ومشاركتهم في معالجة القضايا الحساسة المرتبطة بالعدالة الانتقالية.
تعويض معنوي

من جانبه، لفت القاضي خير الله غنوم إلى أن هذا التكريم يمثل تعويضاً معنوياً عن التضحيات التي قدموها، مؤكداً أن الانشقاق كان موقفاً صعباً اتخذوه انحيازاً للحق، معرباً عن أمله في أن تشمل هذه المبادرة جميع من اتخذوا مواقف مماثلة.
يوم تاريخي

وأشار القاضي محمد عبد العزيز إلى أن تكريم القضاء المنشقين يعدّ يوماً تاريخياً، بعد سنوات من المعاناة والتهجير، حيث أعاد لهم الشعور بالتقدير، وخفف من آثار المرحلة السابقة، مؤكداً اعتزازهم بكونهم من أوائل المنشقين دفاعاً عن الحق وتحمل المسؤولية.
وكرمت وزارة العدل في وقتٍ سابق اليوم قضاة منشقين عن النظام البائد تقديراً لمواقفهم الوطنية، وذلك خلال حفل أُقيم في فندق “داما روز” بدمشق، بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزيري العدل مظهر الويس، والتنمية الإدارية محمد حسان السكاف.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر مرسوماً في شهر حزيران الماضي، رقم 70 لعام 2025، القاضي بإعادة 63 قاضياً من المنشقين بعهد النظام البائد إلى العمل القضائي بعد سنوات من العزل إبان النظام المجرم، في إطار سياسة إصلاح قضائي شاملة تهدف إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، وإنصاف القضاة الذين تم إقصاؤهم بسبب مواقفهم الثورية.