طوكيو-سانا
أُصيب أربعة أشخاص في اليابان اليوم الجمعة، بينما أوصت السلطات أكثر من مليون شخص بإخلاء منازلهم، مع اقتراب عاصفتين مداريتين من البلاد، وسط تحذيرات من فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق.
ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا قوله: إن البلاد تواجه خطر “هطول أمطار غزيرة للغاية”، مضيفاً: إن الفيضانات طالت عشرات المباني، وخصوصاً في محافظة كاغوشيما الجنوبية.
وفي قطاع النقل، أعلنت شركتا جابان إيرلاينز وأول نيبون إيرويز، إلغاء 120 رحلة جوية من وإلى منطقتي أوكيناوا وكاغوشيما.
كما حذّرت وكالة إدارة الحرائق والكوارث من احتمال وقوع انهيارات أرضية جديدة، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء.
وفي كيوتو وأوساكا، ارتفعت الأنهار الرئيسية إلى مستويات مقلقة، بينما أعلنت شركات كبرى مثل تويوتا ونيسان تعليق بعض عملياتها في مصانع كيوشو بسبب إغلاق الطرق.
ورغم خفض تصنيف العاصفة الاستوائية “ميكالا” من إعصار، فإنها لا تزال تحمل رياحاً قوية تصل سرعتها إلى 108 كيلومترات في الساعة، وفق هيئة الأرصاد الجوية اليابانية، التي أشارت إلى هطول أمطار غزيرة على مناطق واسعة في جنوب وغرب البلاد.
وفي تايوان، تسببت “ميكالا” بإجلاء أكثر من 1600 شخص، وإغلاق المدارس والمكاتب في عدة مناطق، مع تسجيل فيضانات وانهيارات أرضية وتعليق بعض خطوط السكك الحديدية.
وحذّرت السلطات التايوانية من تدفقات خطيرة للحطام في المناطق الجبلية بمقاطعة هوالين ومدينة كاوهسيونغ وبينغتونغ الجنوبية.
وتشهد اليابان سنوياً خلال فصل الصيف وموسم الأعاصير المدارية الممتد عادة من حزيران حتى تشرين الأول، موجات متكررة من الأمطار الغزيرة والعواصف التي تتسبب بفيضانات وانهيارات أرضية وتعطل حركة النقل.
وتعد المناطق الجنوبية والغربية، ولا سيما أوكيناوا وكاغوشيما وجزيرة كيوشو، من أكثر المناطق تعرضاً لهذه الظواهر، بسبب موقعها على مسار الأعاصير القادمة من المحيط الهادئ، بينما تعتمد السلطات اليابانية نظاماً متطوراً للإنذار المبكر والإخلاء للحد من الخسائر البشرية، في ظل تزايد شدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يربطه خبراء بتغير المناخ.