نيويورك-سانا
حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، من أن استمرار العنف والمجاعة وتفشي الأمراض في السودان يؤدي إلى تفاقم وفيات الأطفال، في ظل الهجمات المتكررة على قطاع الرعاية الصحية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، ما يعرقل الجهود المبذولة لإنقاذ الأرواح.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم منظمة اليونيسف ريكاردو بايريس قوله: إن أكثر من نصف الأطفال في أجزاء من شمال دارفور يعانون سوء تغذية حاداً نتيجة القتال العنيف، محذراً من أن الجوع وسوء التغذية يضربان الأطفال أولاً، فهم الأصغر سناً والأكثر هشاشةً وضعفاً.
وأوضح أن الوضع يطال الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، مؤكداً أن الوقت ينفد أمامهم، لافتاً إلى أن عتبات المجاعة قد تم تجاوزها في مناطق لم تكن تُعتبر معرضة للخطر سابقاً، وأن النزاع المسلح والنزوح الجماعي وانهيار الخدمات وصعوبة الوصول إلى المحتاجين أدت إلى إطلاق تحذيرات من المجاعة في مساحات واسعة من السودان.
كما حذّر بايريس من أن الحمى والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، إلى جانب انخفاض معدلات التطعيم وتلوث المياه وانهيار النظام الصحي، تجعل أمراضاً يمكن علاجها تتحول إلى أحكام بالإعدام بحق الأطفال الذين يعانون أصلاً سوء التغذية، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم غض الطرف عن مأساة أطفال السودان.
من جانبه أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان شبلي سهباني، أن النازحين بحاجة ماسة إلى رعاية عاجلة، مبيناً أن النظام الصحي تضرر بشدة جراء الهجمات التي أدت إلى فقدان المعدات والإمدادات الطبية، إضافة إلى نقص الكوادر الصحية والموارد التشغيلية.
وأشار سهباني إلى أن منظمة الصحة العالمية وثقت خلال نحو ثلاث سنوات 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، أسفرت عن 1924 قتيلاً و529 مصاباً، موضحاً أن هذه الهجمات تحرم المجتمعات من الرعاية الصحية لسنوات طويلة، وتزرع الخوف في نفوس المرضى والعاملين في القطاع الصحي، وتخلق عقبات جسيمة أمام توفير العلاج المنقذ للحياة، في وقت تواجه فيه البلاد تفشياً لأمراض متعددة، من بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة.
ومنذ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني معارك ضد قوات الدعم السريع المتمردة، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح الملايين وانهيار الخدمات الأساسية، وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع انتشار المجاعة والأوبئة، بينما تعرقل الهجمات على المرافق الصحية وصول المساعدات.