برلين-سانا
حذّر خبراء من تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالمياً، مؤكدين أن بعض العادات اليومية، ولا سيما النوم الجيد والنشاط البدني والتغذية المتوازنة والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، يمكن أن تسهم في دعم صحة الدماغ، والحد من عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي.
وذكر موقع «دويتشه فيله» (DW) الألماني في تقرير نشره أمس الأحد، أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن فيما يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 139 مليوناً بحلول عام 2050، لافتة إلى أن الزهايمر يمثل الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف.
وأوضح التقرير أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على وظائف الدماغ، إذ ترتبط قلة النوم المزمنة بضعف التركيز والذاكرة، في حين تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ ودعم الذاكرة والتعلم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
وأشار إلى أن التوتر المزمن والخمول البدني والنظام الغذائي الغني بالسكريات والدهون غير الصحية والأطعمة فائقة المعالجة، من العوامل التي قد تؤثر سلباً في صحة الدماغ، بينما يسهم تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والمأكولات البحرية في توفير عناصر غذائية ومضادات أكسدة مفيدة.
ولفت التقرير إلى أهمية العلاقات الاجتماعية والأسرية في دعم القدرات الذهنية، إذ ترتبط العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل الحفاظ على التواصل مع الأسرة والأصدقاء أحد العوامل المساعدة في حماية الصحة المعرفية.
وبيّن طبيب الأعصاب الأمريكي ديفيد بيرلموتر أن الخرف ليس نتيجة حتمية للتقدم في العمر، مشدداً على أهمية الجمع بين تمارين التحمل والقوة، وتحسين النظام الغذائي، وتقليل التوتر، والحصول على نوم كافٍ، كجزء من نمط حياة داعم لصحة الدماغ.
وتؤكد هذه المعطيات أهمية تبني عادات صحية منذ وقت مبكر، مع الإشارة إلى أن الوقاية من الخرف تعتمد على مجموعة من العوامل، ولا تضمن منع الإصابة به بشكل كامل.
والخَرَف مصطلح يُطلق على مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر تدريجياً في وظائف الدماغ، فتؤدي إلى تراجع الذاكرة والتفكير والتركيز والقدرة على أداء المهام اليومية.