دمشق-سانا
نظّمت الرابطة السورية لطب الأسرة اليوم الأربعاء، ندوة طبية علمية بعنوان “الوقاية من هشاشة العظام، ودور المتممات الغذائية والتقنيات الطبية الحديثة”، وذلك في فندق الشام بدمشق.
وتركزت محاور الندوة حول تعريف مرض هشاشة العظام وآليات حدوثه، واستعراض وبائيات مرض وهن العظام، إضافة إلى التقييم السريري في الرعاية الأولية، ومعايير التشخيص الدقيقة، والتدبير العلاجي المتكامل، بما ينعكس إيجاباً على واقع الصحة العامة في سوريا.
دور محوري لطبيب الأسرة

وأشار نائب نقيب أطباء سوريا الدكتور عبد الحميد دباك في تصريح لـ سانا، إلى أن الندوة تأتي في إطار الحرص الدائم على تطوير الخبرات الطبية والكوادر الصحية في سوريا، في مجال التشخيص والعلاج، فيما يتعلق بمرض هشاشة العظام، وآليات الاستخدام الأمثل للمتممات الغذائية كجزء من الخطط العلاجية المتكاملة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به أطباء الأسرة، بفرز الحالات، ومتابعة المصابين، وتنظيم الإحالات إلى المشافي، ما يسهم في تخفيف العبء عن المنشآت الصحية وضمان استمرارية الرعاية للمرضى.
بدورها أوضحت رئيسة الرابطة السورية لطب الأسرة الدكتورة سمر المؤذن أن الندوة تهدف إلى الإضاءة على مرض هشاشة العظام باعتباره من الأمراض الصامتة التي قد لا تظهر أعراضها إلا بعد حدوث مضاعفات، مؤكدةً أهمية دور طبيب الأسرة بوصفه بوابة النظام الصحي من خلال تقديم رعاية شاملة ومتكاملة لأفراد المجتمع.
تطوير منهجية الصحة الأولية

من جهتها أكدت مسؤولة برنامج طب الأسرة في الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة مايا عرفات، أن وزارة الصحة تعتمد برنامج منهج طب الأسرة ضمن استراتيجيتها لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، تمهيداً لإطلاقه في 40 مركزاً صحياً موزعة على 4 محافظات، بهدف تقديم التغطية الصحية الشاملة للمرضى، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على وضع الملف الصحي الموحد، وتطوير المنهجية المعتمدة في العمل، حيث يتكامل البرنامج مع نظام التنسيق والإحالة التابع للوزارة.
كما لفتت عرفات في محاضرة لها خلال الندوة إلى أن العلاقة بين طبيب الأسرة والمريض هي رحلة مستمرة تمتد معه طيلة مراحل عمره، منذ الولادة وحتى الشيخوخة، ما يتيح الفرصة لتقديم التثقيف الصحي المستدام، وتحويل المريض من متلق سلبي للعلاج إلى شريك فاعل في قراراته الصحية، وذلك عبر توعيته بكيفية إدارة حالته وتنسيق أدويته، بما ينعكس إيجاباً على التزامه بالعلاج.
التوعية بالعوامل المؤثرة في صحة العظام
من جهتها، أوضحت الصيدلانية هالة شاهين، خلال محاضرتها في الندوة، أهمية التوعية بالعوامل المؤثرة في صحة العظام وسبل الوقاية من ترققها، حيث إن نقص الكالسيوم وفيتامين د، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى العوامل الهرمونية، والاستخدام الطويل للكورتيزون تعد من أبرز الأسباب التي تزيد خطر الإصابة بالمرض، وخاصة بعد سن اليأس لدى النساء وفي مراحل عمرية متقدمة لدى الرجال.

بدورها، بينت الدكتورة منال الخياط أن الحفاظ على صحة العظام يتطلب مقاربة متكاملة تشمل التغذية المناسبة والمتابعة الطبية واستخدام الوسائل المساعدة عند الحاجة، مشيرة إلى أهمية الندوات العلمية في تعزيز تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التطورات الطبية لتقيم رعاية صحية أفضل للمرضى.
يذكر أن الرابطة السورية لطب الأسرة هيئة علمية طبية تتبع نقابة أطباء سوريا، تهدف إلى تطوير ونشر اختصاص طب الأسرة، وتقديم الرعاية الصحية الأولية الشاملة، وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية المستمرة لدعم الأطباء وتحسين جودة الخدمات الطبية في البلاد، من خلال نشر ثقافة طب الأسرة وأهميته كخط دفاع أول في الرعاية الصحية.











