إدلب-سانا
باشرت مديرية الصحة في محافظة إدلب، بالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية في المحافظة اليوم الأربعاء، إجراءات التعاقد مع الموظفين المفصولين تعسفياً خلال سنوات الثورة، وذلك في إطار خطتها لدعم القطاع الصحي، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وتهدف هذه الخطوة إلى سد النقص في الكوادر الصحية، وإعادة تشغيل عدد من المشافي والمراكز الصحية التي توقف دعمها خلال الفترة الماضية، بما يشمل استمرارية تقديم الرعاية الصحية في المحافظة.
وأوضح رئيس شعبة الموارد الصحية في مديرية الصحة حسان عبد المجيد في تصريح لمراسل سانا، أن هذه الخطوة جاءت بعد جهود كبيرة ومتواصلة من قبل الإدارة في المحافظة وبالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية، مبيناً أن عدد المفصولين في المحافظة بلغ نحو ألف موظف، إضافةً إلى دمج أكثر من 7 آلاف موظف من المنظمات التي تم إيقاف الدعم عنها مؤخراً ضمن كوادر المديرية، مشيراً إلى أن المديرية بدأت باستقبال طلبات المفصولين ودراسة ملفاتهم.

وأشار عبد المجيد إلى أنه سيتم التعاقد مع الموظفين المفصولين على مدى عشرين يوماً بعد استكمال الأوراق والثبوتيات المطلوبة، ومن ثم فرزهم إلى المراكز الصحية في المناطق حسب الاحتياج والاختصاص بعد مطابقة الاختصاص مع الشاغر المطلوب، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تشكل عاملاً مهماً في تحقيق الاستقرار الوظيفي للموظفين، ودعم الكوادر الطبية في المراكز الصحية وخاصة التي توقف دعمها.
من جهتها، عبرت هدى مصطفى الحسون اختصاص قبالة في تصريح مماثل، عن سعادتها الكبيرة بقرار العودة إلى عملها من جديد بعدما تم فصلها منذ عام 2017، مشيرةً إلى أن عودتها إلى العمل تمثل إنصافاً لها ولزملائها، وفرصة للإسهام في إعادة بناء القطاع الصحي وخدمة المواطنين في المناطق كافة، وتمنت أن يتم تعويض العاملين المفصولين عن سنوات الانقطاع.

بدوره، عبر محمد حسام نداف ممرض سابق في مشفى ابن سينا، عن حماسه الكبير للعودة إلى العمل والمشاركة في تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يعيد الأمل للكوادر الصحية التي توقفت قسراً عن العمل، ويسهم في تخفيف الضغط عن المشافي، ويحسّن الخدمات المقدمة للمرضى، موجهاً الشكر للقائمين على المبادرة للنظر بوضع موظفي القطاع الصحي المفصولين، وإعادتهم من جديد إلى عملهم السابق، كونها تعد حماية وسنداً للموظفين.
وشهد القطاع الصحي في محافظة إدلب خلال سنوات الثورة فصل عدد كبير من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية عن العمل من قبل النظام البائد، ما أدى إلى تراجع خدمات هذا القطاع وإغلاق بعض المراكز الصحية، فيما تأتي عملية التعاقد الجديدة ضمن جهود مديرية الصحة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية ورفع كفاءتها، بما يضمن وصول الخدمات الطبية إلى أكبر شريحة ممكنة من الأهالي في مختلف المناطق.