درعا-سانا
يشكّل افتتاح المركز التخصصي لعلاج أمراض اللثة وتقويم الأسنان في العيادات الشاملة بمدينة درعا خطوة في إطار تطوير الخدمات الصحية بالمحافظة، إذ يقدّم رعاية تخصصية متكاملة ومجانية للمرضى، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج في القطاع الخاص.

ويتبع المركز لوزارة الصحة، ويؤدي دوراً مزدوجاً يجمع بين تقديم الخدمات العلاجية والتأهيل الأكاديمي، حيث يوفّر بيئة تدريبية معتمدة للأطباء المقيمين الراغبين بالحصول على شهادة الاختصاص في أمراض الفم والأسنان، ما يعزز رفد القطاع الصحي بكفاءات مؤهلة علمياً وعملياً.
وأوضحت رئيسة قسم أمراض اللثة والأنسجة الداعمة وجراحتها في المركز، فاطمة الطالب، في تصريح لمراسل سانا، أن المركز يستقبل أطباء خريجين كمقيمين في اختصاص أمراض الأسنان، مبينة أنه أتاح فرصاً تدريبية للأطباء الذين لم يتمكنوا من متابعة دراساتهم العليا، نتيجة محدودية المقاعد في مراكز الدراسات العليا التابعة لوزارة التعليم العالي أو في المراكز المتوافرة بدمشق.
وأضافت الطالب: إن الأطباء المقيمين يخضعون طوال فترة تدريبهم لإشراف علمي وعملي متكامل وفق معايير تخصصية دقيقة، ويتقدمون في ختام الاختصاص إلى امتحان البورد النهائي التابع للهيئة السورية للاختصاصات الطبية، لنيل شهادة البورد التي تخولهم ممارسة المهنة بكفاءة في مختلف القطاعات، مؤكدة أهمية دعم المركز وتطوير إمكاناته بما يخدم العملية العلاجية والتعليمية معاً.

من جانبه أوضح رئيس قسم السنية في العيادات الشاملة، سمير المسالمة، أن المركز يضم قسمين رئيسيين هما: قسم أمراض اللثة والجراحة، وقسم تقويم الأسنان، ويقدم خدمات تخصصية مجانية تسهم في تعزيز العدالة الصحية وتخفيف الأعباء عن المرضى.
وأشار المسالمة إلى أن قسم اللثة والجراحة يوفر خدمات تجريف الأسنان، والطعوم اللثوية، وزراعة الأسنان، بينما يقدم قسم التقويم خدمات تقويمية متكاملة تتيح للمرضى خفض التكاليف بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة مقارنة بالقطاع الخاص.
كما يضم المركز أجهزة بانوراما وسيفالومتري (السيفلو) اللازمة لأعمال التقويم، وهي متاحة مجاناً للمراجعين.

بدورها أكدت طبيبة الأسنان شذى عواد، التي التحقت بالاختصاص عام 2024، أن المركز شهد خلال العامين الماضيين تطوراً ملحوظاً على مستوى التجهيزات ونوعية الخدمات، ما مكّن الأطباء المقيمين من إجراء عمليات نوعية، واستقبال عدد أكبر من الحالات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على جودة الرعاية المقدمة، وعلى مستوى التدريب العملي.
وأعربت المريضة شكرية بجبوج عن رضاها عن مستوى الخدمات، مشيرة إلى أنها عانت سابقاً آلاماً في اللثة، وأنفقت مبالغ كبيرة على العلاج دون نتائج ملموسة، قبل أن تتلقى الرعاية في المركز، حيث لمست اهتماماً واضحاً ومتابعة دقيقة لحالتها الصحية.

وكان وزير الصحة مصعب العلي افتتح في التاسع عشر من الشهر الجاري المركز السني التخصصي في مدينة درعا ضمن حملة “أبشري حوران”، بالتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمة “سامز”، بهدف تعزيز الرعاية الصحية التخصصية لأهالي المحافظة.
ويُعد المركز خطوة متقدمة نحو ترسيخ مفهوم الرعاية الصحية التخصصية المجانية، وتعزيز منظومة التدريب الطبي في محافظة درعا.