اللاذقية-سانا
يشكّل المعرض الختامي لمشروع Rosaria، الذي تستضيفه حديقة العروبة في اللاذقية على مدى يومين، محطة لعرض مخرجات برنامج تدريبي استمر شهراً ضمن مشروع امتد أربعة أشهر، واستهدف تأهيل الشباب في مجال نباتات الزينة وإكسابهم مهارات مهنية وعملية تعزّز فرص دخولهم سوق العمل وإطلاق مشاريعهم الخاصة، وذلك في إطار مبادرة نفّذتها الغرفة الفتية الدولية–اللاذقية (JCI Lattakia) بالشراكة مع مركز برايت مورف.
واستفاد من البرنامج التدريبي 20 شاباً وشابة من طلبة وخريجي الهندسة الزراعية والمهتمين بقطاع نباتات الزينة، فيما يشهد المعرض مشاركة 25 مشروعاً زراعياً تعرض منتجاتها وخبراتها، بما يتيح مساحة للتعريف بهذه المشاريع وتعزيز التواصل بين المشاركين والعاملين في هذا القطاع.
مبادرات لاستثمار قدرات الشباب
وأوضح رئيس الغرفة الفتية الدولية اللاذقية لعام 2026 مازن لطوف في تصريح لـ سانا، أن المشروع يأتي ضمن توجه الغرفة نحو دعم المبادرات التي تستثمر في قدرات الشباب، من خلال بناء شراكات مع الجهات الفاعلة وتقديم برامج تتقاطع مع احتياجات سوق العمل.
من جانبه، بيّن مدير المشروع علي حسن أن البرنامج التدريبي ركز على محاور متخصصة، وتضمن سلسلة من التدريبات النظرية والعملية في مجال إدارة المشاتل وإنتاج نباتات الزينة وتنسيق الباقات الزهرية، بهدف تزويد المشاركين بالمعارف الأساسية والمهارات التطبيقية القابلة للاستثمار في مشاريع صغيرة، بما يعزز جاهزيتهم للعمل في هذا المجال.
وأضاف حسن: إن المشروع شمل أيضاً إقامة معرض زراعي يجمع الشركات الزراعية وأصحاب المهن والاختصاصيين لعرض منتجاتهم وخبراتهم، بما يسهم في تعزيز التواصل بين العاملين في القطاع.
شراكات وفرص عمل
بدورها، أوضحت نائب رئيس الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية لعام 2026 نور سلمان، أن المعرض الختامي يمثل منصة لعرض أعمال المشاركين ومنتجاتهم والتعريف بمهاراتهم وتعزيز التشبيك بينهم وبين المهتمين بقطاع نباتات الزينة، بما يدعم فرص التعاون المستقبلية.
وفي السياق، أكدت المديرة التنفيذية لمركز “برايت مورف” باسمة برهوم، أن الاستثمار في مهارات الشباب يمثل ركيزة أساسية لبناء قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على الابتكار، مشيرة إلى أن الشراكة مع الغرفة تهدف إلى نقل المعرفة التطبيقية وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية.
وأشادت المتدربتان منيرة الجرة وميساء عثمان بأهمية البرنامج التدريبي، موضحتين أنه أتاح لهما اكتساب مهارات عملية في زراعة نباتات الزينة والعناية بها وتقنيات تجفيف الزهور وتنسيق الباقات الزهرية، وساعدهما في تطوير أفكار لمشاريع مستقبلية وتعزيز خبرتهما في هذا المجال.
يذكر أن الغرفة الفتية الدولية منظمة عالمية غير ربحية تضم شباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، وتسعى إلى إحداث أثر إيجابي عبر مبادرات تنموية في مجالات تطوير الأفراد، والتأثير المجتمعي، والأعمال، والتعاون الدولي، فيما تأسست الغرفة الفتية الدولية سوريا عام 2004 وغرفة اللاذقية عام 2008.


