السبت 12 سبتمبر 2026 — دمشق
|

ورشة «حمص حرف وهوية» تعرّف المشاركين عملياً على فن العجمي الدمشقي

حمص-سانا

خاض المشاركون في ورشة «حمص حرف وهوية»، ضمن فعاليات مهرجان «صيف سوريا.. حمص بتجمعنا»، تجربة عملية للتعرف على فن العجمي، إحدى الحرف التراثية السورية العريقة، من الرسم على الخشب إلى تلوينه بزخارف مستوحاة من الفن الدمشقي، وسط تفاعل من مختلف الفئات العمرية.

IMG 8167 ورشة «حمص حرف وهوية» تعرّف المشاركين عملياً على فن العجمي الدمشقي

وأوضحت مسؤولة قسم التراث في مديرية ثقافة حمص آية سليم في تصريح لـ سانا، اليوم الأحد، أن الورشة، التي استمرت يومين، هدفت إلى تسليط الضوء على حرفة العجمي وتعريف المشاركين بتقنياتها، من خلال الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق العملي المباشر.

وبيّنت سليم أن الورشة بدأت بتدريب المشاركين على الرسم على الخشب، قبل الانتقال إلى تنفيذ رسوم العجمي وتلوينها، مشيرة إلى أن تنوع الفئات العمرية أضفى طابعاً تفاعلياً على التجربة وشجع على مشاركة واسعة من الحاضرين.

حرفة دمشقية انتقلت إلى المحافظات

وأشار المشرف على الورشة أحمد الكردي إلى أن فن العجمي، أو ما يعرف بالرسم الدمشقي النافر، هو حرفة تراثية أصيلة نشأت في دمشق وانتقلت لاحقاً إلى عدد من المحافظات السورية، واشتهرت باستخدامها في تزيين القصور والبيوت الدمشقية الراقية.

ولفت الكردي إلى أن هذه الحرفة انتشرت خارج سوريا خلال سنوات الثورة، نتيجة انتقال حرفيين سوريين إلى بلدان مختلفة، مبيناً أن أعمال العجمي تعد من الفنون ذات القيمة العالية، نظراً لدقة تنفيذها وكثرة تفاصيلها وارتفاع تكلفتها.

من المشاهدة إلى المشاركة

IMG 8162 ورشة «حمص حرف وهوية» تعرّف المشاركين عملياً على فن العجمي الدمشقي

ولم تقتصر الورشة على تقديم المعلومات النظرية، بل أتاحت للمشاركين فرصة التعامل المباشر مع الخشب والألوان ومحاولة تنفيذ الزخارف بأنفسهم، ما جعل التعرف على الحرفة تجربة عملية أقرب إلى التعلم بالممارسة.

وقالت المشاركة حنين سبيت: إن مشاركتها جاءت رغبة في التعرف إلى إحدى الحرف المرتبطة بالتراث السوري وتجربتها عملياً، معتبرة أن إتاحة هذه الورشات أمام الأطفال والشباب والكبار يسهم في إبقاء الحرف التراثية حاضرة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

وتشكل الحرف اليدوية جزءاً من الذاكرة الثقافية السورية، بما تحمله من تقنيات وزخارف وأساليب عمل تناقلت عبر الأجيال، فيما تسهم الورشات التدريبية والتفاعلية في تعريف الأجيال الجديدة بهذه الحرف وتشجيع الاهتمام بها والحفاظ عليها.

مشاركة هذه المقالة