حمص-سانا
أنجزت كوادر هندسية وفنية وطنية بإشراف من نقابة المهندسين السوريين وبالتعاون مع مركز “مهارات” للتدريب والتطوير في مدينة حمص، تركيب البرج الرئيسي للحفارة التدريبية رقم (107) في المحافظة، تمهيداً لإدخالها كمنظومة للتدريب العملي المباشر، وتأهيل المهندسين والفنيين وفق أعلى المعايير في مجالات النفط والغاز.
وتُشكل الحفارة إحدى المكونات الرئيسية لمركز “مهارات” (MTDC)، المُقام على مساحة 45 دونماً لتقديم نموذج تدريبي يتدرج من المعرفة إلى المحاكاة والتطبيق العملي. ويضم المركز بئراً تدريبية بعمق 300 متر، وورشاً، ومختبرات متخصصة تغطي النفط والغاز، اللحام، الكهرباء، والطاقات المتجددة، بالتعاون مع الجامعات والقطاع الصناعي.
الكادر البشري ركيزة إعادة الإعمار
وفي تصريح لمراسلة “سانا”، أكد نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، أهمية المبادرات التي تسهم في ربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة المهنية في سوق العمل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية وتزويدها بالمهارات الإنتاجية.
من جانبه، أوضح مؤسس ورئيس مركز “مهارات” موفق فتال في تصريح مماثل أن الحفارة (107) تمثل بيئة تعليمية متكاملة وليست مجرد معدات صلبة، وسوريا تمتلك طاقات بشرية كبيرة، ومن شأن توفير البيئة التدريبية المناسبة والمعرفة والمعدات وفرص الممارسة العملية تحويل هذه الطاقات إلى كفاءات منتجة.
ومركز “مهارات” للتدريب والتطوير (MTDC) في حمص هو مشروع استراتيجي وأكاديمي مهني متقدم، يهدف إلى تأهيل الكوادر الهندسية والفنية والشباب السوري، وربطهم مباشرة بمتطلبات سوق العمل في مجالات النفط والغاز، الكهرباء، الطاقة المتجددة (مثل الطاقة الشمسية)، الصناعة، البناء، والسلامة المهنية وفق المعايير الدولية.
وتستمد الحفارة (107) أهميتها الاستثنائية من كونها صُممت وصُنعت أساساً كحفارة تدريبية ثابتة بواسطة “TechnoRig Group”، ونُقلت إلى موقعها الدائم بمركز “مهارات” في حمص لتوفير بيئة عمل واقعية، وتتيح المنشأة للمتدربين التعامل المباشر مع المعدات، والتعرف إلى العمليات التشغيلية، وتصاريح العمل، والاستجابة للطوارئ، والعمل على الارتفاعات وأرضية الحفارة، وتطبيق قواعد السلامة المهنية.


