دير الزور-سانا
أطلقت مديرية الثقافة بدير الزور، من خلال دائرة الفنون الجميلة، فعاليات ملتقى “الحبر الفراتي الأول للخط العربي”، الذي يحتضنه المتحف الوطني على مدار يومين تحت شعار «من حبر الأجداد إلى نبض الأحفاد».
ويشكل الملتقى الذي افتتح أمس الأربعاء منصة تجمع أبرز خطاطي المحافظة الحاضرين في المحافل المحلية والدولية والإسلامية.
مشاركات خطية غنية
أوضح مدير الثقافة في دير الزور خليل الأسود، في تصريح لمراسل سانا، أن النسخة الأولى من الملتقى تشهد عرض نتاج غزير من اللوحات الخطية، تجسد المستوى الفني المتميز لفناني المحافظة في هذا الفن الأصيل، وتعكس حضورهم وبصمتهم البصرية على المستويين المحلي والدولي.
وفي سياق المشاركات، أوضح الخطاط بديع البطاح أن معروضاته تتضمن مشروعاً لكتابة القرآن الكريم كاملاً، إلى جانب أربع لوحات بالخط الديواني، و«الخطبة الخالية من النقط» المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، فضلاً عن لوحة للبَسملة مستوحاة من الآيات القرآنية، مشيراً إلى أن الفعالية تشكل تظاهرة فنية نوعية، وتكريماً للخطاطين الرواد الذين كرسوا حياتهم لخدمة الحرف العربي والارتقاء بجمالياته.
مدارس خطية متنوعة تستحضر الرواد
من جانبه، اعتبر الخطاط عزام درويش الملتقى تجربة إبداعية جمعت مواهب دير الزور في تظاهرة فنية واحدة، لافتاً إلى تنوع المدارس والأساليب الخطية المشاركة، والتي شملت الخط التشكيلي والديواني والكوفي.
وأشار إلى أن الأجنحة ضمت أعمالاً لعدد من كبار الخطاطين والأساتذة من أبرز خطاطي المحافظة، ما يعكس غنى التجربة الفنية وتنوعها في مجال الخط العربي.
ويأتي الملتقى متسقاً مع الرؤية الاستراتيجية لوزارة الثقافة التي توجّه اهتماماً خاصاً بفن الخط العربي باعتباره ركيزة أساسية للهوية الجمالية الوطنية، حيث تدعم الوزارة هذه الملتقيات والورشات التدريبية لتمكين الخطاطين الشباب، وتوسيع حضور هذا الفن العريق في المؤسسات والمراكز الفنية بكل المحافظات.


