دمشق -سانا
ناقشت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في وزارة التعليم العالي خلال لقاء حواري عقد اليوم الأحد في كلية الطب بجامعة دمشق، آليات الامتحان الوطني وسبل تطويره، وذلك برئاسة رئيس الهيئة الدكتور عمر حمادة وبحضور طلاب السنة السادسة وعدد من الأطباء الراغبين في معادلة شهاداتهم.

وقدّم الدكتور حمادة شرحاً موسعاً حول طبيعة الامتحان الوطني، شمل نماذج الأسئلة وبنك الأسئلة وآلية التعامل مع الأسئلة الخلافية، مؤكداً أن الامتحان يشكّل أداة أساسية لضمان جودة التعليم الطبي وشفافية التقييم، ولا يُعدّ عائقاً أمام الطلبة بل وسيلة للارتقاء بالمخرجات التعليمية.
وأوضح حمادة أن الأسئلة الخلافية هي تلك التي ترد إجاباتها بصيغ مختلفة في مراجع علمية معتمدة، ويتم التعامل معها بالتوافق أو الإلغاء عند وجود تعارض واضح، مشدداً على أن هذا النوع من الأسئلة لا يرتبط باختلاف الطلاب على الإجابة.
وأشار إلى أن الهيئة اعتمدت مراجع علمية موحّدة، جرى ترجمة عدد منها، بهدف توحيد مصادر المعرفة وضمان عدالة الامتحان.
حوار مع الطلبة وجهود متكاملة لتوحيد المعايير
من جهته، أكد نائب عميد كلية الطب للشؤون العلمية الدكتور يوسف لطيفة أهمية الحوار المباشر مع الطلبة، والتعاون بين جميع الجهات المعنية لتعزيز جاهزية الطلاب للاستحقاقات الأكاديمية المقبلة، لافتاً إلى أن لجاناً متخصصة تضم أساتذة المواد تشارك في إعداد أسئلة الفحص الوطني.

وبيّن مدير مكتب الجودة والاعتمادية في كلية الطب الدكتور عبد المجيد يوسفان دور مكاتب الجودة في تحليل نتائج الامتحان الوطني ومتابعة مخرجاته، بما يسهم في تحسين العملية التعليمية وتطوير البرامج الأكاديمية.
كما شدد عميد كلية الطب في الجامعة السورية الخاصة الدكتور أيمن علي على ضرورة تكامل الجهود بين الجامعات الحكومية والخاصة والهيئة الوطنية للجودة، لضمان توحيد المعايير وتحقيق العدالة بين جميع الطلبة.
وطرح طلاب السنة السادسة مجموعة من الأسئلة والملاحظات المتعلقة بآلية الامتحان، ومستوى الصعوبة، والتصحيح، ومدى توافق الامتحان مع المناهج وواقع التدريب السريري، مؤكدين أهمية توفير نماذج إرشادية واضحة تساعدهم في التحضير.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على متابعة المقترحات والملاحظات المطروحة والعمل على معالجتها ضمن الأطر الأكاديمية المعتمدة.
يُذكر أن مجلس التعليم العالي كان قد ألغى في حزيران الماضي شرط الامتحان الوطني للتخرج، مع الإبقاء عليه شرطاً للقبول في الاختصاص والدراسات العليا، كما أُحدثت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية عام 2021 لتحل محل مركز القياس والتقويم، بهدف تقييم جودة التعليم ووضع معايير واضحة للاعتراف بالشهادات الأجنبية وتعزيز تنافسية التعليم العالي.