السويداء-سانا
نفى محافظ السويداء مصطفى البكور الادعاءات المتداولة حول وجود حصار مفروض على المحافظة، مؤكداً أن هذه المزاعم “غير صحيحة”، وأن الطريق إلى السويداء مفتوح، والمواد الأساسية تدخل إليها بشكل طبيعي.
وأوضح البكور في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية اليوم السبت، أن الطحين يصل إلى المحافظة بمعدل يتراوح بين 500 و600 طن أسبوعياً، إضافة إلى دخول البضائع والمساعدات الإنسانية دون أي عوائق، منبهاً إلى أن من يروج لفكرة الحصار يسعى لتحقيق “مكاسب سياسية لا أكثر”.
ولفت البكور إلى أن الأوضاع في السويداء غير مستقرة وتسودها حالة من انعدام الأمن نتيجة وجود عصابات خارجة عن القانون، منوهاً بأن هناك أصواتاً كثيرة داخل المحافظة ترفض ممارسات هذه العصابات وتطالب بعودة الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة.
وقال البكور: “إن هذه المجموعات تتحكم بآراء الناس وأوضاعهم المعيشية وتمارس التخوين بحق كل من يطالب بمصلحة المحافظة”، لافتاً إلى أن لها مصالح متعددة، وغالبها مصالح شخصية، وتتذرع بحجة الكرامة ودماء الناس لفرض نفوذها.
وبين محافظ السويداء أن المحافظة تعمل بالدرجة الأولى على رفع المعاناة عن الأهالي، ولا سيما في الجانب المعيشي، من خلال تفعيل المؤسسات والدوائر الحكومية التي تخدم المواطنين وتيسر معاملاتهم، مشيراً إلى أن هناك عصابات لا يروق لها الاستقرار ولا تفعيل الدوائر الحكومية لأنها تتعارض مع مصالحها.
وشدد البكور على أن الجهات الرسمية بادرت إلى إطلاق دعوة لحوار يجمع أبناء السويداء بهدف التوصل إلى مقاربة تخفف معاناة الأهالي وتفتح المجال أمام معالجة جدية للمشكلات القائمة، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الأمثل لعرض المخاوف والمطالب بصورة واضحة ومسؤولة.
وفيما يتعلق بملف المحتجزين، قال البكور: “إن الدولة جاهزة تماماً لعملية الإفراج عن المحتجزين من الطرفين، إلا أن هناك من يعرقل العملية من داخل المحافظة”، مشيراً إلى أن العديد من أهالي المحتجزين تواصلوا مع المحافظة، لكن العرقلة الداخلية تحول دون إنجاز هذا الملف.
ودخلت إلى مدينة السويداء في الـ 17 من الشهر الجاري قافلة مساعدات إنسانية ضمت 30 شاحنة محملة بالطحين والمستلزمات الطبية واللقاحات والمحروقات، وذلك بدعم من وزارة الصحة السورية ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري وبرنامج الأغذية العالمي وبالتنسيق مع محافظة السويداء. وهي القافلة الثانية التي تدخل المحافظة خلال أقل من أسبوع.