الرقة-سانا
أقيمت في محافظة الرقة، أمس الإثنين، الندوة التكريمية الأولى لرواد التراث الغنائي الفراتي، التي نظمتها القرية الفراتية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية، بحضور شخصيات ثقافية وأدبية، وخصصت لتكريم الراحل إبراهيم الأخرس أحد أعمدة التراث الشعبي الرقي، تقديراً لدوره في حفظ وصون التراث الشعبي الغنائي في المحافظة.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لشؤون الثقافة محمود النجرس، أن الراحل الأخرس كان علامة فارقة في التراث الشعبي الغنائي الفراتي، وأسهم في حفظه ونقله إلى الأجيال من خلال مشاركاته في الحفلات والفعاليات الفنية، وانضمامه إلى فرقة الرقة للفنون الشعبية، التي كان أحد أعضائها الأساسيين.
وأشار النجرس إلى أهمية دور المؤسسات الثقافية في إبراز التراث الشعبي الفراتي والحفاظ عليه من الاندثار، من خلال إقامة المعارض التراثية والندوات والفعاليات التكريمية، وتنظيم ورشات العمل التي تتناول التراث المادي وغير المادي، وتوثيقه والتعريف به.
كما بيّن رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في الرقة محمد الموسى أن الندوة تسهم في توثيق جانب من التراث الغنائي الرقي، من خلال استذكار تجربة الراحل إبراهيم الأخرس، الذي امتلك ذاكرة نقية وحفظ العديد من ألوان الغناء الشعبي، ومنها العتابا والموليا والنايل والسويحلي.
ولفت الموسى إلى أن فرع اتحاد الكتاب العرب يدعم الدراسات والأنشطة المعنية بالتراث الشعبي، بما يشمل الشعر والأمثال والحكايات والألوان الشعبية، مؤكداً أهمية تنويع الفعاليات الثقافية، لتجمع بين الشعر والغناء والتراث والحوارات، بما يعزز حضور هذا الموروث ويحافظ عليه للأجيال القادمة.
وأكد الكاتب والشاعر نجم درويش أهمية توثيق التراث الشعبي الفراتي ونقله إلى ذاكرة الأجيال، باعتباره جزءاً من الهوية والبصمة الثقافية للمجتمع، مبيناً أن التراث لا يقتصر على الكلمات والأغاني، وإنما يشمل تاريخها وقصصها والأشخاص الذين أسهموا في حفظها ونقلها.
وتعد القرية الفراتية في الرقة مشروعاً ثقافياً فردياً للدكتور محمود النجرس، يسعى إلى حفظ ذاكرة المنطقة وتراثها الشعبي، من خلال جمع الموروث والوثائق والمقتنيات القديمة في فضاء واحد، وقد شهدت منذ بداية العام الحالي نشاطاً أدبياً وثقافياً متنامياً.


