حلب-سانا
حققت الثانوية الشرعية الأولى للبنات في حلب المركز الأول على مستوى الجمهورية العربية السورية ضمن فئة المدرسة المتميزة في تحدي القراءة العربي، بعد سنوات من العمل المتواصل، لترسيخ ثقافة القراءة بين الطالبات.
وجاء هذا الإنجاز عبر برامج ومبادرات قرائية أسهمت في رفع معدلات القراءة وإنجاز عشرات الطالبات لقراءة وتلخيص 50 كتاباً وأكثر في مختلف المجالات.

وأوضحت منسقة تحدي القراءة العربي في المدرسة، المشرفة التعليمية دعاء طراب، لمراسل سانا أن حصول الثانوية على المركز الأول جاء نتيجة جهود امتدت لخمس سنوات، لافتةً إلى أن جميع طالبات المدرسة البالغ عددهن 1424 طالبة شاركن في القراءة بدرجات متفاوتة، فيما تمكنت نحو 65 بالمئة من الطالبات من إتمام قراءة خمسين كتاباً ضمن متطلبات التحدي.
وبيّنت طراب أن المدرسة اعتمدت سلسلة من الورش والأنشطة القرائية بإشراف 29 مشرفة تربوية، إلى جانب إطلاق مبادرات محلية ودولية، منها مشاريع تبادل ثقافي مع مدارس في الأردن ومصر، ومبادرة لتسجيل كتب صوتية للمكفوفين، إضافة إلى معارض الكتب وحملات التبرع بها.
من جهتها، أوضحت مديرة الثانوية فاطمة الزهراء قرقناوي، أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تكامل الجهود بين الإدارة والكادر التعليمي والطالبات، ضمن رؤية تهدف إلى بناء جيل مرتبط بالكتاب، وقادر على توظيف المعرفة في حياته العلمية والعملية.
وأشارت قرقناوي إلى أن المدرسة عملت على دمج العلوم الشرعية بالثقافة العامة من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية، ومعارض الكتب والمسابقات القرائية ومقررات اللغة العربية والخطابة والدعوة والأنشطة التربوية، إلى جانب مبادرات استهدفت الأمهات والمعلمات وكوادر تعليمية من خارج المدرسة، ما أسهم في ترسيخ ثقافة القراءة وتوسيع أثرها داخل المجتمع.
الطالبة غنى خطاب، من الصف الثالث الثانوي أكدت أن مشاركتها في التحدي امتدت لخمس سنوات متتالية، مبينةً أن وصولها إلى مراحل متقدمة من المنافسة كان ثمرة جهد متراكم، واستمراراً في القراءة رغم التحديات، ولا سيما قلة الكتب المخصصة لليافعين، وهو ما جرى تجاوزه من خلال تبادل الكتب بين الطالبات والاستفادة من الكتب الإلكترونية ومكتبة المدرسة.
بدورها، قالت الطالبة دعاء ملاحفجي من الصف الأول الثانوي: إن مشاركتها الرابعة في التحدي أسهمت في تطوير مهاراتها اللغوية والفكرية بعد قراءة أكثر من 90 كتاباً في مجالات متنوعة، مؤكدةً أن التجربة لم تكن مجرد منافسة، بل رحلة لبناء الشخصية، وتعزيز القدرة على التحليل والتعبير.
أما الطالبة شام سراج الدين، من الصف الأول الإعدادي، فأوضحت أن مشاركاتها المتتالية في التحدي عززت ثقتها بنفسها رغم عدم تأهلها في بعض المرات، مشيرةً إلى أن المدرسة وفرت تدريبات ومبادرات متنوعة ساعدت الطالبات على تنمية مهارات القراءة والتفكير.
وأكدت الطالبة بشرى صباغ، من الصف الأول الثانوي، أن الإصرار على الاستمرار كان العامل الأهم في تجاوز العقبات التي واجهتها خلال سنوات المشاركة، لافتةً إلى أن التحدي منحها دافعاً أكبر للتعلم ونشر المعرفة، ومكنها من الوصول إلى مراحل متقدمة على مستوى المحافظة.
وأعلنت مبادرة تحدي القراءة العربي، في الـ11 من أيار الجاري أسماء الطلاب العشرة الأوائل والأول والثاني من ذوي الإعاقة، وأفضل مدرسة وأفضل منسق على مستوى سوريا بالموسم العاشر، وذلك خلال حفل ختامي نظمته وزارة التربية والتعليم في دار الأوبرا بدمشق.
يذكر أن مبادرة تحدي القراءة العربي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عبارة عن منافسة للقراءة باللغة العربية يشارك فيها الطلاب من مختلف الصفوف، ويطلب من كل مشارك قراءة 50 كتاباً من خارج المقرر الدراسي.

