طرطوس-سانا
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها كشفت تجاوزات مالية جسيمة في عدد من العقود المبرمة بين عامي 2021- 2024 مع متعهدين لصالح شركة مصفاة بانياس، بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات و396 مليوناً و507 آلاف و514 ليرة سورية قديمة “قيمتها حالياً أكثر من 33 مليوناً و 965 ألف ليرة سورية”، وذلك عقب تحقيقات موسعة.
فروقات سعرية غير مستحقة
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على تلغرام، اليوم الخميس، أن عمليات التدقيق في 6 عقود أظهرت وجود فروقات سعرية غير مستحقة مُنحت للمتعهدين نتيجة التلاعب بالأسعار العقدية، بالتنسيق مع لجان فروق الأسعار التي كانت مُشكَّلة في تلك الفترة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مباشرة بالمال العام.
وأشارت إلى أن التحقيقات بينت حصول المتعهد (م.ا) على فروقات سعرية غير مستحقة قيمتها حالياً أكثر من 11 مليوناً و378 ألف ليرة سورية بذريعة ارتفاع أسعار المازوت الصناعي، رغم ثبوت توريد المادة من الخارج، وعدم وجود أي ارتباط بين ارتفاع أسعار المازوت وزيادة سعر المادة المتعاقد عليها، وحصول المتعهد (غ.ا) على فروقات سعرية مالية قيمتها حالياً أكثر من 3 ملايين و464 ألف ليرة سورية، مع ثبوت التلاعب بتاريخ إدخال الأجهزة إلى الشركة وتوثيقها بعد شهر من قبل لجان الشراء، بما أتاح احتساب فروقات غير قانونية.
وبينت الهيئة أن المتعهد (أ.ح) حصل كذلك على فروقات سعرية غير مستحقة قيمتها حاليا أكثر من 14 مليوناً و 517 ألف ليرة سورية، إضافة إلى متعهدين آخرين تمت تسوية وضعهما.
وأشارت الهيئة إلى أن التحقيقات أثبتت تورط سبعة موظفين من لجان الشراء في الشركة، من خلال التصديق على تلك التجاوزات وتوثيقها بالتنسيق مع المتعهدين المتورطين.
الإجراءات القانونية بحق المتورطين
وأكدت الهيئة أنها أصدرت جملة من الإجراءات القانونية بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنعهم من السفر، وإحالتهم إلى القضاء، مع دعوة الشركة السورية للبترول إلى تحريك دعوى بصفتها المدعي الشخصي، والمطالبة بالأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
وشددت الهيئة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار متابعة عمل الجهات العامة، وكشف الفساد، وحماية المال العام، مشددةً على استمرارها في اتخاذ كل ما يلزم لمحاسبة المتورطين، ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أعلنت في الـ8 من الشهر الجاري كشف شبكة فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش بحلب، بعد أعمال تدقيق شملت عقوداً، وتسببت بفوات إيرادات بأكثر من 90 مليون ليرة سورية.