سانا-سانا
اختتمت مساء اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الثامنة من معرض سوريا الدولي، للبترول والطاقة والثروة المعدنية (سيربترو 2026) على أرض مدينة المعارض بدمشق، والذي شاركت فيه أكثر من 120 شركة محلية وعربية وأجنبية.

وشكل المعرض، الذي استمر أربعة أيام منصة لعرض أحدث التقنيات، والحلول في مجالات النفط والغاز والطاقة، إضافة إلى تعزيز التعاون، وبناء الشراكات بين الشركات، والخبراء والجهات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
أكثر من عشرة آلاف زائر
وأكد المدير العام لمجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات، خلف مشهداني في تصريح لمراسلة سانا، أن عدد زوار المعرض تجاوز عشرة آلاف، أغلبهم متخصصين في قطاع النفط والغاز والطاقات البديلة، إضافة إلى مهندسي البترول والمستثمرين القادمين من خارج سوريا، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، وعقد اللقاءات الثنائية لبحث آفاق التعاون المشترك.

وكشف مشهداني عن توقيع أربع اتفاقيات وعقود شراكة استراتيجية، جمعت بين شركات محلية خاصة وعربية وأجنبية وهي من (ألمانيا، الأردن، ومصر، وصربيا)، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل تحقيقاً مباشراً للأهداف المرجوة من إقامة المعرض، وتعزيزاً للروابط الاقتصادية.
وأشار مشهداني إلى أنه تم على هامش المعرض أيضاً، إطلاق الهوية البصرية الجديدة لشركة تشمكو للبترول، إلى جانب إطلاق تطبيق إلكتروني خاص لشركة طيبة للمحروقات، بالإضافة إلى حزمة من الأنشطة والفعاليات والندوات الحوارية العلمية التخصصية التي رافقت أيام المعرض.
المشاركون: وجود فرص استثمارية في سوريا
من جانبهم، أكد عدد من المشاركين أهمية ما أتاحه المعرض من فرص لعرض ما تتميز به كل شركة على حدة، والاطلاع على تجارب الشركات الأخرى، مشيرين إلى وجود فرص استثمارية واعدة في سوريا.

ولفت المدير التقني التجاري لإحدى الشركات الجزائرية المشاركة عمر خليفي، إلى أن الهدف الأساسي من المشاركة هو المساهمة الفاعلة في تطوير قطاع الغاز والبترول وتأهيل البنى التحتية في سوريا، والعمل على نقل الخبرات والقدرات الفنية إلى السوق السورية.
وكشف خليفي، عن افتتاح فرع رسمي للشركة في سوريا لضمان التواجد المباشر، والقرب من السوق المحلية، مشيراً إلى أن الدراسات الميدانية أظهرت وجود فرص استثمارية في مجالات النفط والغاز والتطوير الإنشائي، مؤكداً العزم على المساهمة في دعم المشاريع الحيوية في سوريا.

وبين خليفي أن المعرض تميز بمستوى عالٍ من التنظيم، والإقبال الجماهيري الواسع مقارنة بمعارض مماثلة في دول أخرى، لافتاً إلى أن الجزائر بلد نفطي وغازي عريق، ويمتلك خبرات متراكمة لرفد المشاريع السورية المطروحة للتطوير، ولا سيما تلك التي تحتاج إلى عمليات إعادة تأهيل، وصيانة شاملة لرفع كفاءتها الإنتاجية والتشغيلية لتصل إلى المستويات العالمية.
دعم قطاع النفط والغاز في سوريا
من جهته، أشار المدير التنفيذي لإحدى الشركات العربية المشاركة محمد نجار، إلى أن هذه المشاركة هي الثانية للشركة على التوالي في المعرض، حيث أتاح المعرض عقد لقاءات مثمرة مع شركات ومسؤولين حكوميين، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المشاركة في دعم قطاع النفط والغاز في سوريا.

وأكد نجار، جاهزية الشركة للمشاركة في مشاريع إعادة تأهيل، وتطوير قطاع النفط والغاز في سوريا، مبيناً أن الشركة استكملت كل إجراءات التأهيل الفني، وتستعد لتنفيذ مشاريع صيانة في حقول ومنشآت نفطية وغازية وخطوط نقل.
وكانت فعاليات الدورة الثامنة من معرض (سيربترو 2026) التي نظمتها مجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات، برعاية الشركة السورية للبترول، انطلقت في السابع من تموز الحالي على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكثر من 120 شركة، تمثل 25 دولة استعرضوا أحدث التقنيات والحلول في مجالات النفط والغاز والطاقة والخدمات المرتبطة بها.




