حلب-سانا
شهدت مدينة حلب مساء أمس عودة سوق الإنتاج الصناعي والزراعي إلى نشاطه بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً، حيث افتتح وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار ومحافظ حلب عزام الغريب فعاليات الدورة 52 للسوق، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة حلب بالتعاون مع المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، وبمشاركة واسعة من الفعاليات الاقتصادية والصناعية والتجارية.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة أن السوق الذي تستمر فعالياته حتى 18 من تموز الجاري يهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز حضور المنتج المحلي، وإتاحة الفرصة أمام الصناعيين لتسويق منتجاتهم، بما يسهم في توسيع فرص التعاون والاستثمار.
وأشار محافظ حلب في تصريح لمراسل سانا أن استئناف السوق يشكل محطة مهمة في مسار تعافي الحركة الاقتصادية في المدينة، ويعكس عودة النشاط التجاري والصناعي، مشيراً إلى أن المحافظة تعمل على توفير بيئة داعمة للاستثمار وتشجيع المنتج الوطني بما يسهم في تعزيز التنمية وخلق فرص العمل.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب المسؤول عن قطاع الصناعة المهندس يوسف الشبلي، أن تنظيم السوق في سوق الإنتاج بحي المحافظة بالمدينة بعد سنوات من التوقف يجسد استعادة النشاط الاقتصادي، مبيناً أن إقامة الفعالية دون المظاهر الاحتفالية يأتي تضامناً مع ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى بدمشق في 2 تموز الجاري، مؤكداً استمرار العمل في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.
100 شركة إنتاجية
وبيّن مدير سوق الإنتاج الصناعي والزراعي عبد الله أوسو، أن الدورة الحالية تشهد مشاركة نحو 100شركة من مختلف القطاعات الإنتاجية، إضافة إلى طلبات مشاركة أخرى مدرجة على قوائم الاحتياط، لافتاً إلى مشاركة عدد من المديريات الخدمية لتقديم الخدمات للمواطنين وتسهيل إنجاز معاملاتهم داخل السوق.
وأعرب عدد من الزوار عن تفاؤلهم بعودة السوق بعد سنوات طويلة من التوقف، حيث بين كل من برهان بيطار وحسام الدين أحمد أن السوق منصة مهمة لدعم المنتج الوطني وتنشيط الحركة التجارية.
وتأسس سوق الإنتاج الصناعي والزراعي، عام 1959، كأحد أبرز المعالم الاقتصادية في حلب، إذ احتضن على مدى عقود معارض ومهرجانات سنوية عرضت أحدث منتجات القطاعات الهندسية والنسيجية والغذائية والزراعية، قبل أن تتوقف فعالياته لسنوات، ليعود اليوم ويستأنف دوره في دعم الإنتاج الوطني وتنشيط الحركة الاقتصادية.


