دمشق-سانا
ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63، أقامت هيئة التخطيط والإحصاء اليوم الجمعة، ندوة حوارية بعنوان “النمذجة الاقتصادية ونقل المعرفة”، تناولت أهمية النمذجة الاقتصادية ودورها كأداة تحليلية في دراسة السياسات الكلية التنموية والقطاعية وربط قطاعات الاقتصاد الوطني والسياسات الكلية مع بعضها.
أداة لدعم القرار
وتناولت الندوة استخدامات النمذجة الاقتصادية وما تقدمه لصناع القرار والمؤسسات الحكومية إضافة إلى ما أنجزته هيئة التخطيط والإحصاء في هذا المجال، ولا سيما بناء نموذج اقتصاد كلي بخبرات وطنية وبمشاركة الشركاء الداعمين الدوليين وعدد من المؤسسات الحكومية المعنية بصنع القرار على مستوى السياسات الكلية.

كما ناقشت دور النموذج في إعادة تصويب البيانات والكشف عن الخلل والثغرات والفجوات فيها، وتطوير منهجية الإحصاءات التي تنتجها الجهات الحكومية وتصب في هيئة التخطيط والإحصاء مع عرض أمثلة واقعية عن بيانات تم تصويبها خلال مرحلة بناء النموذج الاقتصادي.
وتطرقت المناقشات إلى تحديات عدم تكامل الأدوار وتبعثر الجهود التخطيطية وأهمية توحيدها وتكامل الأدوار إضافة إلى تبني النموذج الاقتصادي، وتوحيد التوقعات والسياسات الاقتصادية ورصدها.
بناء خطط مبنية على الأدلة

وأوضحت مديرة إدارة النمذجة واستشراف المستقبل في هيئة التخطيط والإحصاء الدكتورة نعمة خيربك في تصريح لـ سانا، أن الندوة تناولت تشكيل فريق وطني بمشاركة أكاديمية من جامعة دمشق عن طريق برنامج النمذجة الاقتصادية التابع لهيئة التميز والإبداع والجهود المبذولة لتوحيد تجارب الشركاء في سوريا بمجال النمذجة الاقتصادية، وتوحيد الرؤى وبناء خطط واقعية مبنية على الأدلة.
إطلاق النموذج الاقتصادي الكلي
من جانبه، أكد رئيس هيئة التميز والإبداع الدكتور شادي العظمة أن الندوة شهدت إعلان إطلاق النموذج الاقتصادي الكلي، مبيناً أنه النموذج الأول في سوريا الذي يربط مختلف القطاعات ويقدم أداة لصناع السياسات تمكنهم من إدخال بيانات أو قرارات معينة لمعرفة انعكاساتها على الاقتصاد بشكل عام.
وأوضح العظمة أن طلاب برنامج النمذجة والتحليل الاقتصادي أحد البرامج الأكاديمية في هيئة التميز والإبداع شكلوا جزءاً من الفريق الذي عمل على إعداد النموذج الاقتصادي الكلي.
وأشار العظمة إلى أن إطلاق النموذج يمثل خطوة نوعية ونقلة في مجال صنع السياسات الاقتصادية في سوريا بحيث تكون مبنية على أسس علمية بدلاً من الاعتماد على مبدأ التجربة كما كان سابقاً.

وتستمر فعاليات الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي التي انطلقت منذ أمس الأول الأربعاء تحت شعار ”سوريا تشرق من جديد” حتى الرابع من شهر أيلول المقبل، على أرض مدينة المعارض بدمشق.
ويبلغ عدد المشاركين نحو ألف جهة من 60 دولة، في دورة تحمل زخماً دولياً واسعاً وتُعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض، وذلك وفقاً لبيانات المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة.
وتتوزع هذه المشاركات بين شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وأجنحة محلية ودولية، إضافة إلى جهات خدمية واستثمارية وحرفية.




