دمشق-سانا
تتجه الدورة الثالثة والستون من معرض دمشق الدولي إلى تعزيز دوره كمنصة اقتصادية دولية سنوية للتجارة والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية، تجمع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والأسواق الإقليمية والدولية، بما يتجاوز عرض المنتجات إلى توفير مساحة للحوار الاقتصادي ولقاءات الأعمال وتبادل الفرص وبناء شراكات مستدامة تحقق المصالح المشتركة.
ويجسد هذا المعرض في دورته الجديدة حضوراً اقتصادياً مهماً ومتجدداً لسوريا، ويجمع في دمشق الأسواق والشركات والمستثمرين، ويوفر مساحة عملية لتحويل الحضور الدولي إلى شراكات فاعلة، والفرص الاقتصادية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، واللقاءات التجارية والاستثمارية إلى نتائج ملموسة ومسارات تعاون مستمرة ومستدامة، بما يعزز دوره كمنصة لفتح الأسواق وتوسيع العلاقات الاقتصادية وبناء شراكات تحقق المصالح المشتركة.
ثلاثة مستويات للأثر الاقتصادي
ومن المتوقع وفق بيانات المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، أن يظهر الأثر الاقتصادي لمعرض دمشق الدولي على ثلاثة مستويات مترابطة، أولها الأثر المباشر، من خلال تنشيط قطاعات النقل والضيافة والخدمات والتجهيز والإعلان والتجارة خلال فترة التحضير وأيام المعرض، أما على المدى المتوسط، فيُنتظر أن يسهم في توليد طلبات التوريد والتصدير، وفتح قنوات للقاءات الأعمال، وتطوير شراكات صناعية وتقنية، وطرح فرص استثمارية جديدة.
وعلى المدى الطويل، يمكن أن يسهم المعرض في بناء الثقة بالسوق السورية، وإعادة ربط الشركات السورية بشبكات التجارة والإنتاج الإقليمية والدولية، وترسيخ المعرض منصةً سنوية لمتابعة العلاقات الاقتصادية وتطويرها، حيث لا تُطرح هذه النتائج بوصفها تعافياً اقتصادياً يتحقق بالمعرض وحده، بل باعتباره أداةً لتسريع التواصل وإظهار الفرص وتحويلها إلى مسارات عمل وشراكات قابلة للنمو.
وترتكز أهداف المعرض على:
. ترسيخ مكانته بوصفه بوابة رئيسية لسوريا نحو التجارة والاستثمار والتعاون الدولي.
. فتح أسواق جديدة أمام المنتج السوري
. دعم فرص التصدير والتوريد والشراكات الصناعية والتقنية
. جذب المستثمرين وربطهم بالوزارات والهيئات والجهات المعنية وصاحبة الاختصاص
وتتضمن أجندة الدورة الجديدة، لقاءات أعمال مباشرة بين الشركات والمستثمرين والجهات الحكومية، وفق مسارات مهنية قابلة للمتابعة، بما يعزز فرص تحويل اللقاءات إلى مشاريع وشراكات، إضافةً إلى دعم الدبلوماسية الاقتصادية، وتوسيع شبكات التعاون مع الدول والغرف التجارية ومجالس الأعمال والبعثات الاقتصادية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
التعريف بمنتجات الدول
وأكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، مازن ديروان لـ سانا، أن معرض دمشق الدولي بدأ قبل 63 عاماً كمعرض تقدمي وسابق لعصره، يتيح التعريف بمنتجات الدول المشاركة أمام رجال الأعمال والمستهلكين، إضافة إلى كونه مناسبة ثقافية رفيعة المستوى، مبيناً أن المعرض فقد خلال عهد النظام البائد جزءاً من قيمته كمعرض تجاري، وتحول إلى مكان للنزهة، نتيجة السياسات الاقتصادية الانغلاقية إلى حد كبير.
وأشار ديروان إلى أن الدورة الحالية تعمل على إعادة معرض دمشق الدولي إلى دوره التجاري، عبر تخصيص الأيام الثلاثة الأولى حصراً للفعاليات التجارية، مع استمرار دوره الثقافي والترفيهي، معرباً عن أمله في استقطاب مشترين من دول عدة، بما يدعم تصدير المنتجات السورية وفتح أسواق جديدة أمامها.
وتوقع ديروان أن تشهد الدورة الحالية مستوى أكثر تطوراً في التنظيم مقارنةً بالدورات السابقة، ولا سيما بعد تنفيذ أعمال ترميم وتأهيل واسعة للبنية التحتية، بما يعزز جاهزية مدينة المعارض لاستقبال المشاركين والزوار بأفضل صورة.
ويعتبر معرض دمشق الدولي الحدث الاقتصادي البارز لكونه من الملتقيات التجارية التي جمعت على مدى عقود الأسواق والشركات ورجال الأعمال حيث تستعد مدينة المعارض الجديدة بدمشق لاستقبال نحو 1000 جهة للمشاركة في الدورة الـ 63 من هذا المعرض المقرر انطلاقها في الـ 26 من شهر آب الجاري، وتمثل نحو 60 دولة، وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وأجنحة محلية ودولية، إلى جانب جهات خدمية واستثمارية وحرفية.