واشنطن-سانا
حذّر صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، من أن العالم بات أقل استعداداً لمواجهة صدمة نفطية جديدة، مؤكداً أن العوامل التي ساعدت سوق الطاقة على امتصاص تأثير حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز بدأت تتقلص بشكل واضح.
وقال الصندوق في تدوينة نشرها على صفحته في منصة ” إكس”: إن مرونة أسواق الطاقة وسرعة الاستجابة منحت الاقتصاد العالمي وقتاً ثميناً لاحتواء الأزمة، مستفيدة من تراجع الطلب وزيادة الإنتاج من دول غير متضررة، إضافة إلى السحب المكثّف من المخزونات.
وأشار الصندوق، إلى أن أكثر من 1.1 مليار برميل لم يصل إلى الأسواق خلال الأشهر الماضية، وأن المخزونات العالمية تقترب من حدودها التشغيلية الدنيا، ما يجعل أي صدمة جديدة أكثر خطورة.
وأضاف الصندوق: إن التعافي السريع للإمدادات لن يكون فورياً، وإن الاعتماد على ممر بحري واحد يزيد هشاشة الاقتصاد العالم، داعياً الحكومات إلى إعادة بناء المخزونات النفطية وتنويع مصادر الطاقة.
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية نهاية شباط الماضي، إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطل نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي.
وسعت دول الخليج العربي إلى إعادة توجيه صادراتها عبر مسارات بديلة؛ إذ نقلت السعودية النفط إلى ميناء ينبع، بينما رفعت الإمارات استخدام ميناء الفجيرة إلى مستويات قريبة من طاقته القصوى.
كما تراجع إنتاج المنتجات المكررة في الخليج العربي بشكل ملحوظ، وخصوصاً وقود الديزل ووقود الطائرات.