دمشق-سانا
يشهد سوق الطاقة البديلة في سوريا اهتماماً متزايداً من الكثير من الصناعيين في ظلّ استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء، وزيادة ساعات التقنين، ما دفعهم إلى تركيب منظومات الطاقة الشمسيّة، بوصفها حلاً طويلَ الأمد، تقلّل الاستهلاك، وتخفّض التكلفة.

وأوضح مدير المبيعات في أحد محال بيع البطاريات، أيهم الشماع، أنّ الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية ازداد محلياً بشكل واضح في المجال الصناعي، حيث تتجه المصانع إلى تركيب منظومات “هاي فولتج” الكبيرة، لتأمين استقرار الإنتاج، وخفض التكلفة التشغيلية.
لكنّه لفت، في المقابل، إلى أنّ الطلب عليها على المستوى المنزلي خفّ نسبياً مع تحسّن التغذية الكهربائية خلال الفترة الماضية، رغم أنّ هذا التحسّن غير ثابت، ومن ثَمَّ الطاقة الشمسيّة لم تعد مجرّد خدمة إضافية، بل باتت استثماراً اقتصادياً، يوفر نحو 80% من قيمة الفواتير على المدى الطويل.
وأضاف الشماع: إنّ متوسط فاتورة الكهرباء المنزلية يصل حالياً إلى نحو 500 ألف ليرة، أي ما يعادل 3 ملايين ليرة سنوياً، فيما تكلفة تركيب منظومة متوسطة قد تبلغ نحو 25 مليون ليرة، مقابل ما يقارب 21 مليون ليرة يدفعها المستهلك فواتيرَ كهرباء خلال سبع سنوات هي عمر منظومة الطاقة الافتراضي.
طلب متزايد

بدوره، أوضح وسام مفعلاني مدير المبيعات في أحد محال أنظمة الطاقة أنّ الطلب ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بمثيلاتها من العام الماضي، وخاصة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء، حيث باتت الفواتير تصل إلى 300 و400 دولار، ما يدفع الزبائن إلى تركيب منظومات توفّر عليهم هذه المبالغ خلال أشهر قليلة.
وأضاف مفعلاني: إن تكلفة أنظمة الطاقة الشمسية تتراوح بين 500 دولار للأنظمة البسيطة و3000 إلى 4000 دولار للمنظومات الكاملة، لافتاً إلى أنّ الطلب الأكبر يتركّز الآن في الأرياف بسبب ساعات التقنين الأطول، مع الإشارة إلى أنّ بطاريات “الليثيوم” تعدّ الأكثر طلباً في السوق بكفالة تصل إلى 10 أعوام.

من جانبه، أوضح مدير المبيعات نادر اللحام أنّ الإقبال على تركيب منظومات الطاقة الشمسية يكون في فصل الصيف أكبر مقارنة بالشتاء، نظراً لازدياد ساعات التشغيل، لافتاً إلى أنّ الكلفة الفعلية للأنظمة تعتمد على الطلب على الألواح وحجمها ونوعية البطاريات، وتبدأ الأسعار عادة من 500 إلى 700 دولار للأنظمة البسيطة.
تجارب المستهلكين
أوضحت مرام الحلبي أنّها تستخدم الطاقة الشمسية منذ سبع سنوات، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على الاستغناء عنها، إذ تغطي المنظومة احتياجات منزلها بالكامل، وتوفر عليها مبالغ كبيرة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء.

أما أحمد عزام، فأوضح أنّه لا يملك حالياً منظومة طاقة شمسية، ويعتمد على تقنين الاستهلاك قدر الإمكان، لكنه أكد أنه مع استمرار ارتفاع الفواتير سيتجه مستقبلاً إلى تركيب منظومة شمسية باعتبارها الخيار الأكثر استقراراً وأمناً من الناحية الاقتصادية.
وقال المواطن سامر قاسم، وهو أحد أصحاب المحال التجارية: إنه لجأ إلى تركيب نظام شمسي كامل مؤخراً لتقليل الأعباء التشغيلية، مشيراً إلى أن النظام وفر له نحو 70 بالمئة من تكاليف الكهرباء الشهرية، وأتاح له الاستمرار في تشغيل المعدات خلال فترات التقنين الطويلة.
تتصدر الصين صناعة الألواح الشمسية عالمياً، حيث تستحوذ على أكثر من 80% من القدرة الإنتاجية العالمية لمكونات الألواح “مثل البولي سيليكون والرقائق والخلايا”، وتضم أكبر الشركات المصنعة، تليها الولايات المتحدة، فالهند، واليابان، وألمانيا.