الجمعة 9 أكتوبر 2026 — دمشق
|

“تقانات الفن التشكيلي والخط العربي”.. تجارب بصرية تجمع الحرف ‏واللون

دمشق-سانا‏

استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الأحد معرضاً ‏تشكيلياً بعنوان “تقانات الفن التشكيلي والخط العربي”، ضم مجموعة من ‏التجارب الفنية التي تمزج الحرف بالتكوين البصري، وتوظف تقنيات حديثة ‏في اللون والسطح والخامة، بإشراف الفنانين بشير بشير، وأحمد كمال.‏

ويقدم المعرض رؤية فنية تجمع بين أصالة الخط العربي وفضاءات الفن ‏التشكيلي المعاصر، من خلال أعمال تستكشف إمكانات الحرف بوصفه ‏عنصراً بصرياً يتجاوز وظيفته الكتابية التقليدية.‏

من الحرف الكلاسيكي إلى فضاء اللون

أحمد كمال "تقانات الفن التشكيلي والخط العربي".. تجارب بصرية تجمع الحرف ‏واللون

وأوضح الخطاط ومدرّس الخط العربي والفن التشكيلي أحمد كمال في ‏تصريح لـ سانا، أن التحضير للورشة التي أفضت إلى المعرض بدأ قبل أكثر ‏من شهر، من خلال الإعلان عنها واستقبال الراغبين بالمشاركة، مبيناً أن ‏هدفها تمثل في نقل الحرف من إطاره الكلاسيكي إلى فضاء بصري أرحب ‏يتفاعل فيه مع اللون والتكوين داخل اللوحة.‏

وأشار كمال إلى أن نتاج الورشة شمل أعمالاً جمعت بين الحرف والتكوين ‏التشكيلي، بمشاركة فنانين وخطاطين من داخل سوريا وخارجها، بينهم الفنان ‏العراقي أنور الحيالي، إلى جانب عدد من الأساتذة والخطاطين البارزين.‏

‏ أعمال تجمع الأجيال

وبيّن الفنان بشير بشير أن فكرة الورشة انطلقت من جمع أجيال وتجارب فنية ‏مختلفة، وإتاحة المجال أمام الشباب والشابات لخوض تجارب مشتركة، ‏والاستفادة من خبرات الفنانين في تقنيات اللون والحرف وبناء سطح اللوحة.‏

بشير بشير "تقانات الفن التشكيلي والخط العربي".. تجارب بصرية تجمع الحرف ‏واللون

ولفت بشير إلى أن نتاج الورشة بلغ نحو ستين عملاً فنياً، بمشاركة عدد من ‏أبرز الخطاطين العرب، معرباً عن أمله في أن تشكل التجربة خطوة أولى نحو ‏مشاريع فنية لاحقة أكثر تطوراً.‏

الحرف بين الكتابة والتشكيل

سوزان السعدي 1 "تقانات الفن التشكيلي والخط العربي".. تجارب بصرية تجمع الحرف ‏واللون

وعبّرت الفنانة التشكيلية سوزان سعدي عن سعادتها بمشاركتها الأولى في ‏معرض للحرف العربي، موضحة أنها قدمت أربع لوحات استخدمت فيها تقنية ‏السكب بالأكريليك، ودمجتها مع الخط العربي وورق الذهب، في تجربة ‏أتاحت لها اختبار إمكانات جديدة للحرف واللون والخامة. ‏

من جانبه، رأى إبراهيم السعدي، أحد زوار المعرض، أن الحرف العربي ‏يمتلك قدرة واسعة على التجدد بفضل مرونته وانسيابية أشكاله، ما يتيح توظيفه ‏خارج حدود الكتابة وتحويله إلى عنصر بصري يسهم في بناء الإيقاع ‏والحركة داخل العمل التشكيلي.‏

وكان المركز الثقافي العربي في أبو رمانة استضاف في الثاني من آب ‏الماضي ورشة بعنوان “تقانات الفن التشكيلي والخط العربي”، بإشراف ‏الفنانين بشير بشير، وأحمد كمال، وهي الورشة التي أفضت إلى الأعمال ‏المشاركة في المعرض الحالي.‏

مشاركة هذه المقالة