دمشق-سانا
استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الأحد معرضاً تشكيلياً بعنوان “تقانات الفن التشكيلي والخط العربي”، ضم مجموعة من التجارب الفنية التي تمزج الحرف بالتكوين البصري، وتوظف تقنيات حديثة في اللون والسطح والخامة، بإشراف الفنانين بشير بشير، وأحمد كمال.
ويقدم المعرض رؤية فنية تجمع بين أصالة الخط العربي وفضاءات الفن التشكيلي المعاصر، من خلال أعمال تستكشف إمكانات الحرف بوصفه عنصراً بصرياً يتجاوز وظيفته الكتابية التقليدية.
من الحرف الكلاسيكي إلى فضاء اللون

وأوضح الخطاط ومدرّس الخط العربي والفن التشكيلي أحمد كمال في تصريح لـ سانا، أن التحضير للورشة التي أفضت إلى المعرض بدأ قبل أكثر من شهر، من خلال الإعلان عنها واستقبال الراغبين بالمشاركة، مبيناً أن هدفها تمثل في نقل الحرف من إطاره الكلاسيكي إلى فضاء بصري أرحب يتفاعل فيه مع اللون والتكوين داخل اللوحة.
وأشار كمال إلى أن نتاج الورشة شمل أعمالاً جمعت بين الحرف والتكوين التشكيلي، بمشاركة فنانين وخطاطين من داخل سوريا وخارجها، بينهم الفنان العراقي أنور الحيالي، إلى جانب عدد من الأساتذة والخطاطين البارزين.
أعمال تجمع الأجيال
وبيّن الفنان بشير بشير أن فكرة الورشة انطلقت من جمع أجيال وتجارب فنية مختلفة، وإتاحة المجال أمام الشباب والشابات لخوض تجارب مشتركة، والاستفادة من خبرات الفنانين في تقنيات اللون والحرف وبناء سطح اللوحة.

ولفت بشير إلى أن نتاج الورشة بلغ نحو ستين عملاً فنياً، بمشاركة عدد من أبرز الخطاطين العرب، معرباً عن أمله في أن تشكل التجربة خطوة أولى نحو مشاريع فنية لاحقة أكثر تطوراً.
الحرف بين الكتابة والتشكيل

وعبّرت الفنانة التشكيلية سوزان سعدي عن سعادتها بمشاركتها الأولى في معرض للحرف العربي، موضحة أنها قدمت أربع لوحات استخدمت فيها تقنية السكب بالأكريليك، ودمجتها مع الخط العربي وورق الذهب، في تجربة أتاحت لها اختبار إمكانات جديدة للحرف واللون والخامة.
من جانبه، رأى إبراهيم السعدي، أحد زوار المعرض، أن الحرف العربي يمتلك قدرة واسعة على التجدد بفضل مرونته وانسيابية أشكاله، ما يتيح توظيفه خارج حدود الكتابة وتحويله إلى عنصر بصري يسهم في بناء الإيقاع والحركة داخل العمل التشكيلي.
وكان المركز الثقافي العربي في أبو رمانة استضاف في الثاني من آب الماضي ورشة بعنوان “تقانات الفن التشكيلي والخط العربي”، بإشراف الفنانين بشير بشير، وأحمد كمال، وهي الورشة التي أفضت إلى الأعمال المشاركة في المعرض الحالي.


